قُتل متظاهر من الأحواز، الجمعة، برصاص قوات الأمن خلال قمعها للاحتجاجات المنددة بشح المياه في محافظة خوزستان غربي إيران.

وقال مدير المركز الأحوازي للإعلام والدراسات الاستراتيجية "حسن راضي" إن "شابا يدعى مصطفى النعيماوي (26 عاما) قضى بإطلاق نار مباشر خلال مشاركته في مظاهرات منددة بتعطيش النظام الإيراني لمنطقة الأحواز".

وسقط "النعيماوي" في مدينة الفلاحية برصاص قوات من الحرس الثوري الإيراني دخلت على خط المواجهة لقمع التظاهرات التي تستمر لليوم الثاني على التوالي، حسب "راضي".

واتسع نطاق التظاهرات، الجمعة، بمشاركة المزيد من المحتجين العرب لتشمل القرى إلى جانب عدد من المدن.

وشهدت مدن الميناو والفلاحية والخفاجية والحميدية والحويزة، وبعضُ شوارع الأحواز العاصمة، احتجاجاتٍ ليلية، حسب مصادر محلية.

ونشر ناشطون فيديو يظهر إرسال السلطات الإيرانية المزيد من القوات الأمنية والحرسِ الثوري إلى الإقليم.

ويتهم المحتجون الحكومة بتجفيف الإقليم الذي تجري فيه 5 أنهار كبرى؛ بسبب عشرات السدود على روافد الأنهار، وبتحويلها إلى الأقاليم المركزية الإيرانية.

وتسببت تلك السدود بجفاف عدد من أنهر المنطقة، بينها نهر قارون، ونهر الكرخة، والتي قال "راضي" إنها "الآن لا توجد بها ولا قطرة مياه"؛ ما أدى إلى نفوق أعداد من الحيوانات والمواشي.

وخوزستان من المناطق القليلة في إيران ذات الغالبية الشيعية، التي تضم أقلية عربية من السنة، غالبا ما تشكو من التهميش.

وعام 2019، شكلت المحافظة نقطة ساخنة في الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي عمت مناطق أخرى من الجمهورية الإسلامية.

وتحت وطأة هذه الاحتجاجات، قالت الحكومة الإيرانية إنها أرسلت فريق عمل يضم مسؤولين كبارا إلى محافظة خوزستان الغنية بالنفط وعهدت إليهم "المعالجة الفورية" لمشكلة شح المياه التي أثارت سخط المواطنين في هذه المنطقة.

المصدر | الخليج الجديد