السبت 17 يوليو 2021 07:25 م

شهدت العلاقات بين قطر من جانب والسعودية ومصر من جانب آخر منذ قمة "العلا" العديد من التطورات، في وقت يسيطر الجمود على العلاقات بين الدوحة والمنامة، وتطورات متواضعة مع الإمارات.

وقال وزير الخارجية البحريني "عبداللطيف الزياني" إن قطر "لم تستجب" لدعوتين وجهتهما المملكة إلى الدوحة من أجل عقد اجتماعات ثنائية لبحث أسباب الأزمة بين البلدين بعد المصالحة الخليجية.

وأوضح "الزياني"، خلال لقاء مع عدد من كتاب الأعمدة والرأي، في 11 يوليو/تموز الجاري، أن "وحدة مجلس التعاون لدول الخليج العربية تشكل ركيزة أخرى من ركائز تحقيق غاية السلام في المنطقة".

وبحسب معلومات من مصادر مطلعة بحرينية، فإن المنامة قد توجه دعوة ثالثة لقطر لبحث النقاط العالقة، وأن الخطوة التالية حال عدم استجابة قطر، ستكون بإحالة الأمر إلى مجلس التعاون الخليجي.

وعلق المحلل السياسي البحريني "سعد راشد"، على الدعوات البحرينية قائلا، إن البحرين أرسلت أكثر من دعوة للجانب القطري، بأهمية الجلوس وحل الملفات على مستويات أعلى، تطبيقا لاتفاقية العلا.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "بيان العلا ينص على وقف دعم الجماعات الإرهابية ووقف التحريض الإعلامي، إلا أن قنوات قطر لم تلتزم وبثت تقارير مفبركة على البحرين، وهو ما أدى إلى جمود المشهد".

وشدد على أن البحرين عازمة على رفع الأمر لمجلس التعاون لوزراء الخارجية، حال تمسك قطر بعدم الجلوس وبحث الملفات العالقة.

ويرى أن الحلول الدبلوماسية للأزمة الراهنة ستكون من خلال مجلس التعاون.

ورجح أن البحرين ستوجه دعوة ثالثة لقطر، وحال عدم استجابتها، سترفع الأمر للأمانة العامة لمجلس التعاون لبحث الأمر خلال اجتماع وزراء الخارجية.

وأشار الخبير إلى أن قطر لم تلتزم بأي بند من اتفاقية العلا مع البحرين، في حين أن المنامة متمسكة بالمسار الدبلوماسي الذي يكفل حقوقها في مجلس التعاون.

من جانبه؛ قال الأكاديمي والمحلل الإستراتيجي "علي الهيل" إن "قطر لا تلتفت لجمود العلاقة مع البحرين، خاصة أن علاقات الدوحة بالرياض باتت قامة، وهو الأهم بالنسبة لقطر على كافة المستويات".

وأضاف: "البحرين ليست مؤهلة للحوار، خاصة أن الدعوتين اللتين وجهتهما البحرين إلى قطر غير لائقة من الناحية الدبلوماسية، بشأن طلب إرسال وفد للنقاش حول النقاط العالقة".

وبحسب "الهيل"؛ فإن الجمود الحاصل فإنه ترتب على طلب إرسال وفد من قطر للبحرين، وهو ما يراه الجانب القطري غير مناسب بهذه الآلية.

وأشار إلى أن حديث الإعلام البحريني عن أحقية المنامة في مدينة الزبارة فاقم الأزمة، خاصة أن المدينة بت فيها من قبل محكمة العدل الدولية، التي ثبتت أحقية قطر على المدينة.

ويرى أنه لا يوجد أي تأثيرات في الوقت الراهن على مستوى العلاقات الخليجية، في ظل تميز العلاقة بين السعودية وقطر، وأن البحرين تظل واجهة للإمارات، وفقا لقوله.

وأكد أنه رغم جمود العلاقة مع الإمارات إلا أن وفدا دبلوماسيا ناقش كافة الملفات في الكويت، كما جرى التباحث أيضا بين قطر ومصر وتوجت الخطوة بافتتاح السفارات في البلدين.

والبحرين واحدة من 4 دول قطعت علاقاتها مع قطر في 2017 بزعم تمويل تلدوحة للإرهاب، في أزمة استمرت حتى بداية العام الحالي، خلال قمة العلا بالسعودية التي أعلنت إنهاء الحصار على قطر.

وقد أغلقت الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)  أجواءها أمام الطائرات القطرية ومنعتها من الهبوط في مطاراتها، ما دفعها إلى إيجاد مسارات جديدة خصوصا عبر إيران.

ورغم انتهاء الأزمة الخليجية، ببيان العلا، إلا أن البحرين والإمارات لا تزالان تنتهجان سياسة التصعيد والمناكفة ضد قطر، حيث دأبت المنامة على اتهام الدوحة باستهداف الصيادين البحرينيين واتهامات أخرى.

والشهر الماضي، حثت البحرين، جارتها قطر، على مراعاة وحدة شعوب الخليج العربي في سياساتها الخارجية، وذلك في ظل تأخر التجاوب القطري مع دعوة المملكة لبدء المحادثات الثنائية لتسوية الخلافات.

وتشكو البحرين من عدم تجاوب قطر مع دعوتها لإنهاء الخلاف، لكن وزير خارجية الدوحة الشيخ "محمد بن عبدالرحمن آل ثاني" قال، في تصريحات سابقة، إن حل الخلافات الخليجية سيأخذ وقتا، وإن "الأزمة أحدثت شرخا كبيرا، والاتفاق بين دول الأزمة مبدئي، وسيكون هناك اجتماعات ثنائية لحل الخلافات العالقة".

المصدر | الخليج الجديد