الأربعاء 21 يوليو 2021 04:58 م

قال الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، إن بلاده تسعى لضمان اعتراف دولي واسع النطاق بجمهورية قبرص التركية.

جاء ذلك في كلمة له الأربعاء، خلال تبادله تهاني عيد الأضحى مع أعضاء حزبه "العدالة والتنمية" (الحاكم)، عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

وأضاف "أردوغان": "سنبذل قصارى جهدنا لجعل دولة قبرص التركية تحظى باعتراف واسع النطاق بأسرع ما يمكن".

وتابع: "أصبح المطلب الوحيد للقبارصة الأتراك على طاولة المفاوضات الدولية هو الاعتراف بوضعهم كدولة ذات سيادة".

واستدرك: "أما جميع المقترحات الأخرى فقد فقدت صلاحيتها".

والثلاثاء، قال "أردوغان"، إن مقترح جمهورية شمال قبرص التركية، لحل الدولتين، "فرصة تاريخية بالنسبة لجميع الأطراف"، لافتا إلى أن مفتاح حل أزمة الجزيرة يكمن في إقرار مساواة القبارصة الأتراك في السيادة.

وأكد الرئيس التركي مواصلة بلاده الدفاع عن حقوق القبارصة الأتراك حتى النهاية، مشددًا على أن القبارصة الأتراك على حق في الجزيرة.

وفي 28 أبريل/نيسان الماضي، قدم رئيس جمهورية شمال قبرص التركية "أرسين تتار"، للأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش"، مقترحا من أجل "حل دائم" في الجزيرة.

وجاء في المقترح: "جوهر الاقتراح القبرصي التركي يتمثل بالاعتراف بالمساواة في السيادة والوضع الدولي المتساوي، وبهذه الطريقة يمكن إقامة علاقة تعاون بين الدولتين القائمتين في الجزيرة، وهذا من شأنه أن يمهد الطريق لمفاوضات موجهة نحو النتائج وحل واقعي ومستدام، ومستندة لفترة زمنية معينة".

كما أكد المقترح أن "الجانب القبرصي التركي الذي يمتلك جميع أركان الدولة، يتمتع بنفس الحقوق والوضع اللذين يتمتعان بهما الجانب الرومي والذي يستخدمهما حاليا".

يشار إلى أنه في 20 يوليو/تموز 1974، أطلقت تركيا "عملية السلام" في جزيرة قبرص، بعد أن شهدت الجزيرة انقلابا عسكريا قاده "نيكوس سامبسون"، ضد الرئيس القبرصي "مكاريوس الثالث"، في 15 يوليو/تموز من العام نفسه.

وجرى الانقلاب بدعم من المجلس العسكري الحاكم في اليونان، فيما استهدفت المجموعات المسلحة اليونانية سكان الجزيرة من الأتراك.

وبدأ الجيش التركي عملية عسكرية ثانية في 14 أغسطس/آب 1974، ونجحت العمليتان بتحقيق أهدافهما، حيث أبرمت اتفاقية تبادل للأسرى بين الجانبين في 16 سبتمبر/أيلول من نفس العام.

وفي 13 فبراير/شباط 1975، تم تأسيس "دولة قبرص التركية الاتحادية" في الشطر الشمالي من الجزيرة، وتم انتخاب "رؤوف دنكطاش" رئيسا للجمهورية، التي باتت تعرف باسم "جمهورية قبرص التركية".

وتتعامل الأمم المتحدة بشكل غير حاسم مع الصراع القبرصي منذ عقود.

وصار النزاع المحتدم الآن موضع تركيز أكثر حدة بسبب المطالبات المتضاربة على احتياطيات الطاقة البحرية، وإعادة فتح القبارصة الأتراك في الآونة الأخيرة لجزء من فاروشا، وهو منتجع مهجور كان مركز صناعة السياحة القبرصية قبل الحرب.

المصدر | الخليج الجديد