الأربعاء 21 يوليو 2021 08:58 م

قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي "كريس ميرفي"، الأربعاء، إنه يتمنى سجنا طويلا لـ "توم باراك"، مستشار الرئيس السابق "دونالد ترامب"، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة مساءلة الإمارات بشأن المعلومات الواردة بلائحة الاتهام ضده.

جاء ذلك في مقابلة أجراها "ميرفي" مع محطة CNBC  الأمريكية، بعد إعلان  اعتقال السلطات لـ "باراك"، بتهمة الضلوع في أنشطة لتوجيه السياسة الأمريكية لصالح الإمارات، عبر استغلال علاقاته النافذة بإدارة "ترامب".

واعتبر السيناتور الديمقراطي دفع الإمارات أموالا بشكل سري لـ "باراك" بمثابة "ضربة للديمقراطية الأمريكية"، حسب تعبيره، مشددا على أن "الإماراتيين مطالبون بالرد على هذا الأمر".

وأضاف: "إننا نعلم الآن، من خلال التقارير، أن السيد باراك، صديق ترامب، كان يتقاضى رواتب من الإماراتيين، وكان أحد طلباتهم هو إبقاء الولايات المتحدة بعيدة عن الخلاف بين دول الخليج".

وتابع "ميرفي": "فكرة أن دولة أجنبية يمكن أن تدفع سرًا لصديق مقرب من الرئيس، وربما بغير علمه، هذا يوجه ضربة في قلب الديمقراطية، وآمل أن يقضي باراك فترة طويلة في السجن".

واستطرد السيناتور الديمقراطي: "لكننا أيضًا نطرح بعض الأسئلة على الإماراتيين: ألم يعلموا أن باراك لم يكن مسجلا كعميل أجنبي؟ ألم يخبروه أنه يجب عليه الامتثال للقانون؟ أعتقد أن هناك الكثير من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عنها حتى الآن".

ووجه مدعون فدراليون في منطقة بروكلين بنيويورك لـ"باراك" لائحة من 7 تهم مرتبطة بالعمالة للإمارات في الفترة بين أبريل/نيسان 2016 وأبريل/نيسان 2018.

وذكرت لائحة الاتهام أن "باراك" (74 عاما) ورجل أعمال إماراتيا (راشد سلطان الشحي) لم يسجلا نفسيهما ضمن لائحة الوكيل الأجنبي بموجب قانون "فارا" (FARA)، الذي ينظم عمل جماعات الضغط في الولايات المتحدة، واستغلا نفوذهما لخدمة أهداف السياسة الخارجية الإماراتية داخل الولايات المتحدة.

وأوردت اللائحة أن "الشحي" تواصل مع "باراك" في 2017 بشأن معارضة الإمارات عقد قمة في منتجع كامب ديفيد الأمريكي لحلحلة الأزمة الخليجية، وأخذ مستشار "ترامب" الأمر على عاتقه وأقنع الرئيس الأمريكي بعدم عقد القمة التي ألغيت فكرة انعقادها لاحقا.

واعتقل "باراك" في مدينة لوس أنجلوس (غربي الولايات المتحدة)، ويسعى المدعون الفدراليون إلى إبقائه رهن الاحتجاز، قائلين في التماس إلى القضاء إن ثروته الضخمة ووجود طائرات خاصة تحت تصرفه وتاريخه في السفر الدولي؛ تشير إلى احتمال هروبه.

ونقلت "أسوشيتدبرس" عن مصاردها، أن "باراك" نفى ارتكاب أي مخالفات، وأكد أنه سيدافع عن نفسه باعتباره "غير مذنب"، مشيرة إلى أنه "لم يتم التعرف على المسؤولين الإماراتيين الذين عمل "باراك" معهم بالاسم، عبر وثائق القضية، لكن التفاصيل الواردة في لائحة الاتهام تشير بوضوح إلى ولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد".

وأوضحت الوكالة الأمريكية أن "الشحي"، ذو الـ 43 عاما، لم يكن سوى "قناة" اتصال بين "باراك" وحاكم أبوظبي الفعلي.

وسبق أن وصفت صحيفة "واشنطن بوست"، "باراك"، بأنه واحد من كبار الأغنياء وأقرب أصدقاء "ترامب"، وهو الذي عمل أسابيع لتمهيد السبيل أمام لقاء الرئيس السابق، بالقادة الخليجيين في الرياض في مايو/أيار2017.

وقام "باراك" بدور كبير في حملة "ترامب" الانتخابية؛ بسبب الصداقة القديمة التي تجمعهما، وتولى مسؤولية جمع التبرعات للحملة، وكان المسؤول عن اتصالات "ترامب".

ووفقا لصحيفة "نيويورك تايمز"، فإن "باراك" يرتبط بعلاقة صداقة قديمة وقوية مع سفير الإمارات لدى أمريكا "يوسف العتيبة".

المصدر | الخليج الجديد