الاثنين 26 يوليو 2021 10:07 ص

قررت السلطات الإيرانية مراجعة الوضع بخصوص الانقطاعات المتكررة للكهرباء، واتخاذ قرار في المجلس الأعلى للأمن القومي لتوجيه الضغط الناتج عن عجز الكهرباء نحو قطاع الصناعات للتخفيف عن كهرباء المنازل.

جاء ذلك بعدما تسببت الانقطاعات اليومية المتكررة للكهرباء في إيران على مدى شهرين تقريباً بحالة احتقان في الشارع وانتقادات متصاعدة ضد الحكومة.

وقال المدير التنفيذي لشركة الكهرباء الوطنية، "محمد حسن متولي زادة"، إن المجلس قرر خفض استهلاك الكهرباء في الصناعات ما عدا الصناعات الغذائية، خاصة الصناعات المستهلكة كثيرا للطاقة الكهربائية مثل الفولاذ.

وعلى الرغم من حديث الحكومة عن انتهاء انقطاعات الكهرباء حتى مطلع الشهر الإيراني الحالي الذي بدأ الجمعة الماضي، لكن الخبراء يرون أن الأزمة ستستمر لفترة أطول، بسبب عدم قدرة البلاد على رفع طاقتها الإنتاجية الكهربائية ووسط عمل محطاتها الكهربائية بالحد الأقصى من طاقاتها وعدم إمكانية زيادة عدد المحطات في وقت قريب.

ووفق مراقبين، فإن توجيه عجز الكهرباء إلى الصناعات الإيرانية، فاقم الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، إذ أن خفض كهرباء هذه الصناعات، أدى إلى تراجع الإنتاج، وهو ما أدى إلى رفع أسعار عدد من السلع، بحسب صحيفة "العربي الجديد".

وذكرت وكالة "إيسنا" الإيرانية، يوم 18 الشهر الماضي، أنه بعد خفض استهلاك الكهرباء في المصانع بنسبة 90%، وصل سعر علبة الإسمنت من 44 ألف تومان إلى 70 ألف تومان في بعض المدن وحتى إلى 100 ألف تومان في بعض المحال، علما أن سعر صرف كل دولار أمريكي في السوق الحر بإيران يساوي 24 ألف تومان.

غير أن المتحدث باسم صناعة الكهرباء الإيرانية، "مصطفى رجبي مشهدي"، قال للتلفزيون الإيراني، السبت، إن صناعات الإسمنت عادت إلى إنتاجها الطبيعي منذ يومين، مشيرا إلى أن الكهرباء لم تنقطع عنها، بل انخفضت.

وتحدث نائب وزير الصناعات والتجارة لشؤون التخطيط والبرامج "سعيد زرندي"، للوكالة عن اضطرار المصانع إلى تغيير ساعات العمل وفترات دوام العاملين فيها.

وأضاف أنه "تقرر ألا تنقطع الكهرباء عن المدن الصناعية، لكن التقارير الواصلة من أنحاء البلاد تكشف عن قطع الطاقة عن بعض هذه المدن الصناعية ما تسبب بمشاكل كثيرة".

ولفت إلى أن إجمالي انقطاع الكهرباء عن المدن الصناعية بلغ ألفي ساعة خلال الأسبوع الماضي بمعدل 3 ساعات يوميا، مضيفا أن تعطيل مصانع إنتاج الفولاذ أخل بالتوازن في السوق وأحدث مشاكل للصناعات المرتبطة.

وتوقع المتحدث باسم صناعة الكهرباء الإيرانية "مصطفى رجبي مشهدي"، عودة انقطاعات الكهرباء عن البيوت خلال هذا الأسبوع مع ارتفاع درجات الحرارة، قائلا إن "أياما صعبة للغاية ستأتي".

وكانت الحكومة الإيرانية قد وجهت أصابع الاتهام في أزمة الكهرباء إلى عمليات تعدين علمة "بيتكوين" الرقمية التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة، وتراجع هطول الأمطار وشح مياه السدود وعليه تراجع إنتاج الكهرباء منها، وارتفاع درجات الحرارة في البلاد مع حلول الصيف وصلت في بعض المدن الجنوبية إلى أكثر من 50 درجة مئوية.

فيما عزا مراقبون الأزمة أيضا إلى تهالك محطات الكهرباء وعدم تحديثها وعدم زيادة القدرة الإنتاجية الكهربائية في البلاد خلال السنوات الأخيرة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات