أفادت تقارير إعلامية في لبنان، الخميس، بأن صراعا على حقيبة وزارة الداخلية قد يصعّب مهمة رئيس الوزراء المكلف "نجيب ميقاتي"، في تشكيل حكومة جديدة.

والإثنين، كلف الرئيس اللبناني "ميشال عون"، "ميقاتي" بتشكيل الحكومة، وبدأ في اليوم التالي مشاورات لتأليفها.

وتحدثت صحف لبنانية عن عقد قد تواجه عملية التشكيل، لا سيما بالنسبة للتوزيع الطائفي للحقائب الوزارية، وخاصة وزارة الداخلية.

وقالت صحيفة "النهار" إن "ميقاتي" قدّم إلى "عون" لائحة بتوزيع الحقائب الوزارية من 24 وزيرا دون أسماء، ولا يزال هذا التوزيع محطّ أخذ ورد، وحقيبة الداخلية قد تكون العنوان الأبرز.

كما أفادت صحيفة "اللواء" بأن المعلومات الأولية تتحدث عن مشكلة تعترض التشكيل، هي عقدة لمن تؤول (تسمية) حقيبة وزارة الداخلية، لـ"عون"، أم لـ"ميقاتي".

وذكرت صحيفة "الأخبار" أن وزارة الداخلية ستكون "أم المعارك"، فهي حقيبة وزير الوصاية على الانتخابات النيابية المقبلة (2022)، ويحسبها "عون" بأهمية كل الحقائب الأخرى من حصته مجتمعة.

فيما قالت صحيفة "الديار" إن "ميقاتي" ومن خلفه رؤساء حكومات سابقون ("فؤاد السنيورة"، "تمام سلام"، "سعد الحريري") متمسكون بأن تكون حقيبة الداخلية للمكون "السُنّي"، ولا رجوع عن هذا الأمر.

وتابعت أن هذا ما تمسك به "الحريري" في آخر تشكيلة قدمها إلى "عون"، انطلاقا من مبدأ أن وزارة المال للشيعة، بينما يفضل "عون" أن تكون الداخلية ضمن حصّته.

وجرت العادة في لبنان على توزيع المناصب الرئيسية على الطوائف، بحيث يتولى رئاسة الجمهورية مسيحي ماروني، ورئاسة الحكومة مسلم سُني، ورئاسة البرلمان مسلم شيعي.

وقبل نحو أسبوعين، اعتذر "الحريري" عن عدم تشكيل الحكومة، بعد 9 أشهر من تكليفه؛ جراء عدم التوافق مع عون حول التشكيلة الوزارية.

وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الأربعاء، أن "عون" سيدرس لائحة توزيع الحقائب الوزارية التي تقدم بها "ميقاتي"، وستُستكمل المباحثات بينهما، الخميس.

وستخلف الحكومة المقبلة حكومة تصريف الأعمال الراهنة، برئاسة "حسان دياب"، التي استقالت في 10 أغسطس/ آب 2020، بعد 6 أيام من انفجار ضخم بمرفأ بيروت، أسفر عن مصرع أكثر من 200 شخص، وإصابة نحو 6 آلاف، بجانب دمار مادي هائل.

ويزيد التأخر في تشكيل الحكومة الوضع سوءا في بلد يعاني منذ أواخر 2019 أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث، ما أدى إلى انهيار مالي ومعيشي وارتفاع معدلات الفقر والجرائم، وشح في الوقود والأدوية وسلع أساسية أخرى.

المصدر | الأناضول