الجمعة 30 يوليو 2021 02:55 ص

صدّت القوات الأفغانية، الخميس، هجوماً شنّته حركة "طالبان" في محيط هرات، كبرى مدن غرب أفغانستان وثالث كبرى مدن البلاد من حيث عدد السكان والواقعة قرب الحدود الإيرانية، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

ومؤخراً سيطر المتمردون الأفغان على مناطق عدة في ولاية هرات وعلى معبرين حدوديين فيها، هما إسلام قلعة، نقطة العبور الرئيسية مع إيران، وتورغندي، نقطة العبور مع تركمانستان.

وقال المتحدّث باسم حكومة الولاية "جيلاني فرهد"، إنّ "مقاتلي طالبان شنّوا الليلة الماضية هجمات قرب مدينة هرات، خصوصاً في منطقة غزارة"، الواقعة على بعد نحو 50 كيلومتراً إلى الجنوب من وسط مدينة هرات، عاصمة الولاية البالغ عدد سكانها نحو 600 ألف نسمة.

ووقعت معارك أخرى في منطقة كرخ المحاذية لهرات شرقا.

وتابع المتحدث "لحسن الحظ صدّت قوات الأمن الأفغانية هجماتهم"، موضحاً أنّ منطقة غزارة لا تزال تشهد اشتباكات متفرقة.

وانتشرت وحدات من القوات الأفغانية وأخرى من مليشيات تابعة لاسماعيل خان، زعيم الحرب النافذ والمناوئ لطالبان، حول هرات.

وأعلن المتحدث باسم الحكومة مقتل 4 عناصر في قوات الأمن الأفغانية في معارك وقعت على بُعد نحو 5 كيلومترات من أطراف المدينة.

وأضاف أنّ ما بين 30 و40 من مقاتلي "طالبان"، قتلوا في المنطقتين اللتين شهدتا المعارك، إلا أنه يتعذّر التثبّت من صحّة هذا الرقم من مصدر مستقل.

و"إسماعيل خان" زعيم حرب أفغاني مخضرم، قاتل قوات الاحتلال السوفياتية وساعدت مليشياته القوات الأمريكية في الإطاحة بطالبان عام 2001، بعدما رفضت الحركة تسليم زعيم تنظيم القاعدة "أسامة بن لادن" للولايات المتحدة، إثر هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

وكان "خان" تعهّد في مطلع يوليو/تموز، مقاتلة "طالبان" والتصدّي لتقدّمهم الميداني في ولاية هرات التي تُعدّ معقلاً له.

وقال "خان": "سوف نذهب قريباً جداً إلى الجبهات الأمامية، وبعون الله نقوم بتغيير الوضع".

وفي مطلع مايو/آيار، شنّت "طالبان" هجوماً واسع النطاق ضدّ القوات الأفغانية بالتزامن مع بدء الانسحاب لنهائي للقوات الأجنبية من أفغانستان.

وفي غضون 3 أشهر، سيطر مقاتلو الحركة المتشدّدة على مساحات ريفية شاسعة في مواجهة قوات أفغانية لم تظهر إلى الآن مقاومة فعلية.

المصدر | أ ف ب