الجمعة 30 يوليو 2021 06:20 م

قال المركز البحثي الأمريكي "أوراسيا ريفيو"، إن إثيوبيا تستمع إلى الجميع لكنها لا تستشير أحداً، وتمضي في أهدافها فيما يتعلق بسد النهضة.

وأوضح المركز أن إثيوبيا شاركت في "جميع الاجتماعات التي دعت إليها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والبنك الدولي حول هذه القضية، لكنها تفعل ما تعتقد أنه صحيح، وواصلت بناء السد وتم الآن ملء السد للمرة الثانية".

وأضاف: "يعتمد الملء على التدفقات الأكبر للنيل الأزرق في موسم الأمطار، والتي يلتقطها الخزان، إذا لم تفتح إثيوبيا بوابات السد".

وبحسب المركز، فإنه خلال الاجتماعات "تقول إثيوبيا إنها تسير وفق الخطط المشتركة مع مصر والسودان، كما يتم تمثيل إثيوبيا دائمًا بوزير الموارد المائية بينما تقوم مصر والسودان دائمًا بتعيين وزيري خارجيتهما".

وتابع: "الآن كل من مصر والسودان متحدتان في مطالبة إثيوبيا بالموافقة على اتفاقية ملزمة قانونًا بشأن تدفق المياه، وليس مجرد مبادئ توجيهية، إنهم يسعون إلى توضيح كيفية حل النزاعات في المستقبل، وزاد التوتر بسبب رؤية ميزان القوى في المنطقة يتحول بسبب حرب تيجراي وتدهور القوات الإثيوبية، وقد تباطأت الآن الجهود المبذولة لاختزالها إلى مفاوضات فنية".

ووفق المركز: "تعيد إثيوبيا التركيز على سد النهضة لرفع الوعي الوطني الذي تأثر بسبب حرب تيجراي الأهلية والتأثير غير المكتمل للانتخابات الأخيرة".

وأردف: "يعد سد النهضة هو الرمز الرئيسي للفخر الإثيوبي الآن - على الرغم من أنه من المفارقات أن النظام الحالي هو من بنات أفكار وجهود القيادة السابقة التي يتبرأ منها".

وبدأت إثيوبيا في إنشاء سد النهضة، عام 2011، بهدف توليد الكهرباء؛ ورغم توقيع إعلان مبادئ عام 2015، والذي ينص على التزام الدول الثلاث بالتوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد، عبر الحوار، إلا أن المفاوضات لم تنجح في التوصل إلى أي اتفاق.

وبينما تخشى مصر من تأثير السد على حصتها من المياه والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا، فإن للخرطوم مخاوف من أثر السد الإثيوبي على تشغيل السدود السودانية.

وترفض إثيوبيا إشراك أطراف غير أفريقية في المفاوضات؛ مؤكدة على أهمية الاستمرار بالصيغة التي يرعاها الاتحاد الأفريقي.

المصدر | أوراسيا ريفيو - ترجمة وتحرير الخليج الجديد