اختتم رئيس المجلس الرئاسي الليبي "محمد المنفي"، الخميس، زيارته الرسمية إلى الجزائر، التي استمرت على مدى يومين، التقى خلالها الرئيس "عبدالمجيد تبون"، وعددًا من المسؤولين الجزائريين وبحث خلالها العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي، إن لقاءات "المنفي" خلال الزيارة تمحورت حول إعادة فتح المعابر الحدودية بين البلدين، واستئناف عبور المسافرين، عبر معبر إيسين، على الجانب الليبي، والذي يقابله معبر تين الكوم في الجانب الجزائري، الفاصل بين مدينتي جانت الجزائرية وغات الليبية، وكذلك معبر الدبداب بمنطقة غدامس، واستئناف الرحلات الجوية بين البلدين.

كما بحث الجانبان العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك في مختلف المجالات، لاسيما ملف أمن الجنوب الليبي.

وأضاف المكتب الإعلامي، أن زيارة "المنفي" إلى الجزائر، جرى خلالها التأكيد على دعم الجزائر الكامل للشعب الليبي من أجل الوصول إلى انتخابات برلمانية ورئاسية، تمهد الطريق لإعادة الاستقرار في ليبيا، والمساهمة في إنجاح مشروع المصالحة الوطنية بين الفرقاء الليبيين.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية (رسمية)، إن زيارة "المنفي" إلى الجزائر تندرج في إطار "مواصلة التعاون، تأكيدًا لمتانة علاقات الأخوّة بين الشعبين الشقيقين".

من جانبه، قال "المنفي"، في تغريدة له عبر حسابه بموقع "تويتر": "سعدنا بزيارة الشقيقة الجزائر ولقاء أخي عبدالمجيد تبون، حيث وجدنا تطابقا كبيرا في وجهات النظر".

وأضاف أن "المباحثات تناولت الأوضاع الأمنية في الجنوب الليبي وتأمين الحدود"، مشيرا إلى "التوصل إلى اتفاق على فتح معبري كيل تنالكم والدبداب واستئناف الرحلات الجوية".

ولفت "المنفي" إلى أن الطرفين أكدا على "أهمية مساهمة الجزائر في قضية المصالحة الوطنية بليبيا".

وتعد هذه الزيارة الأولى لـ"المنفي" إلى الجزائر، منذ توليه المنصب في 16 مارس/آذار الماضي، قادما إليها من جمهورية الكونغو التي يقود رئيسها "دينيس ساسونغو" اللجنة الإفريقية حول أزمة ليبيا.

وعانت ليبيا، لسنوات، صراعا مسلحا، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيا "خليفة حفتر"، حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا.

وفي 16 مارس/آذار الماضي، تولت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقياد البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية، في 24 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وانبثقت السلطة التنفيذية الانتقالية الجديدة في ليبيا عن عملية سلمية أطلقتها الأمم المتحدة في نوفمبر في تونس وصوّت عليها الأطراف الليبيون في جنيف في 5 فبراير/شباط وأقرّها البرلمان الليبي في 10 مارس/آذار.

المصدر | الخليج الجديد