الأربعاء 4 أغسطس 2021 08:33 ص

انتقدت تركيا إعلان الولايات المتحدة برنامجا خاصا بنقل لاجئين أفغان إلى أراضيها عبر دول ثالثة، في إطار ما يعرف باسم "برنامج قبول المهاجرين للأفغان العاملين في الولايات المتحدة وعائلاتهم".

وجاء الموقف التركي في بيان صدر، أمس الثلاثاء، عن الناطق باسم وزارة الخارجية التركية "طانجو بيلجيتش"، الذي أكد أن بلاده لا تقبل القرار "غير المسؤول" الذي اتخذته واشنطن دون استشارة أنقرة.

وأضاف: "إذا أرادت واشنطن نقل هؤلاء اللاجئين لأراضيها فمن الممكن أن يتم ذلك مباشرة بالطائرات"، وفقا لما أوردته وكالة "الأناضول".

جاء ذلك بعدما أعلن وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن"، في وقت سابق، أن إدارة الرئيس "جو بايدن" ستمنح وضعية "لاجئ" لفئات جديدة من الأفغان، الذين ساعدوا الولايات المتحدة في أفغانستان، بمن في ذلك أولئك الذين عملوا في وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

وأفادت وزارة الخارجية الأمريكية بأن هذا الإجراء يهدف إلى حماية الأفغان "الذين يمكن أن يكونوا معرضين للخطر بسبب ارتباطهم بالولايات المتحدة"، لكنهم غير مؤهلين للحصول على برنامج هجرة خاص للحصول على تأشيرات لإعادة توطين آلاف الأفغان، وأفراد أسرهم في الولايات المتحدة.

لكن "بلينكن" أقر أيضاً بأن الدخول إلى الولايات المتحدة لن يكون سهلاً على الأفغان المتضررين، والذين "يجب أن يصلوا إلى دولة ثالثة قبل أن يتمكنوا من التقدم بطلب للحصول على وضع لاجئ إلى الولايات المتحدة، والشروع في عملية يمكن أن تستمر أكثر من عام، بسبب تراكم الأعمال والتدقيق الأمني الصارم"، حسب قوله.

وردًا على ضرورة توجه الأفغان لدولة ثالثة للتقدم بطلب لجوء، وعلى إعلان الخارجية الأمريكية أنها تشاورت مع تركيا بهذا الصدد، قال "بيلجيتش" في بيانه: "ما أعلنته الولايات المتحدة سيؤدي إلى أزمة هجرة كبيرة في منطقتنا، كما أن ذلك سيزيد من معاناة الأفغان في دروب الهجرة (..) من غير المقبول البحث عن حل لذلك من خلال بلدنا دون موافقتنا، وكان من الأولى إيجاد ذلك الحل من خلال التشاور بين دول المنطقة".

وأشار الناطق باسم الخارجية التركية إلى أن بلاده استضافت أكبر عدد من اللاجئين في العالم على مدار السنوات السبع الماضية، مشددًا على أنها لا تملك القدرة لتحمل أزمة هجرة جديدة نيابة عن دولة ثالثة.

واستطرد "بيلجيتش" قائلا: "تركيا لا يمكن أن تتولى بأي حال من الأحوال المسؤوليات الدولية لأي دول ثالثة، ولن نسمح بإساءة استخدام قوانيننا من أجل أغراض خاصة بتلك الدول. ولا ينبغي لأحد أن يتوقع أن تتحمل الأمة التركية عبء أزمات الهجرة التي شهدتها منطقتنا نتيجة لقرارات الدول نفسها".

وتصاعد مستوى العنف في أفغانستان، منذ مطلع مايو/أيار الماضي، مع اتساع رقعة نفوذ حركة "طالبان"، تزامنا مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية بأمر من الرئيس "جو بايدن" في أبريل/ نيسان الماضي، والمقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس/آب الجاري.

وتعاني أفغانستان حربا منذ عام 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي، تقوده واشنطن، بحكم "طالبان"، لارتباطها آنذاك بتنظيم "القاعدة"، الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر/أيلول من العام نفسه في الولايات المتحدة.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول