الأربعاء 4 أغسطس 2021 12:27 م

إبراهيم رئيسي وشرط الرد الجماعي

رغم استبعاد فرص المواجهة مع إيران لكن طرح ورقة الرد الجماعي تعد تطورا مهمًّا في علاقة الغرب مع ايران وفي مفاوضات فيينا ومسارها.

حمّل بلينكن ايران مسؤولية الهجوم على ناقلة النفط "ميرسر ستريت" مؤكدا ان الرد سيكون جماعيا وفي اطار التنسيق مع الحلفاء والشركاء الاقليميين.

غياب الإجماع لم يغيب شبح المواجهة بين ايران والناتو ومن ورائه أمريكا والاتحاد الاوروبي وأصبح الخيار حاضرا على طاولة مفاوضات فيينا عشية تنصيب رئيسي!

ورقٌة الرد الجماعي ستُعقد عمل رئيسي وتقلل فاعلية إدارته لمفاوضات فيينا فالشرط الامريكي وضع العمل العسكري على طاولة مفاوضات فيينا مع ورقة العقوبات والحصار.

*     *     *

عشية تنصيب الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي، اليوم الثلاثاء، خرج وزير الخارجية الامريكي انتوني بلينكن على وسائل الاعلام، محملاً ايران مسؤولية الهجوم على ناقلة النفط "ميرسر ستريت"، مؤكدا ان الرد سيكون جماعيا وفي اطار التنسيق مع الحلفاء والشركاء الاقليميين.

حلف الناتو بدوره اكد ضرورة ان يكون الرد بعد استكمال التحقيقات جماعيا، الامر الذي يصعب تحقيقه في المرحلة الحالية؛ فرغم استدعاء رومانيا للسفير الايراني في بوخرست، واستدعاء بريطانيا لسفير الايراني في لندن، فقد كان موقف الاتحاد الاوروبي مغايرًا، اذ سيشارك مندوبوه في مراسم أداء الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي اليمين الدستورية أمام مجلس الشورى (البرلمان) الخميس المقبل.

خارجية الكيان الصهيوني التي سارعت لاستنكار مشاركة مندوبي الاتحاد الاوروبي في مراسم التنصيب ذَكَّرت دوله بمقتل احد مواطني الاتحاد في الهجوم؛ فالموقف الاوروبي قدم مؤشرًا على غياب الإجماع، وصعوبة التحرك الجماعي ضد ايران في هذه المرحلة، خصوصا ان مفاوضات فيينا ما زالت قائمة.

غياب الإجماع لم يغيب شبح المواجهة بين ايران والناتو، ومن ورائه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي؛ اذ اصبح الخيار حاضرا على طاولة المفاوضات عشية الليلة التي نصب فيها المحافظ ابراهيم رئيسي رئيسا للجمهورية الاسلامية الايرانية؛ فالرسالة وصلت الى طهران من واشنطن وبروكسل على التوالي عشية التنصيب وفي أثنائه، رغم النفي الايراني المتكرر للمسؤولية عن الهجوم، ذات الموقف الايراني الذي دعمته روسيا.

شرط الرد الجماعي وفر للولايات المتحدة فرصة للمناورة السياسية في موازاة ضغوط إسرائيل للرد العسكري وتشديد العقوبات. كما وفر ورقة جديدة للضغط على طهران بتأكيد الخارجية الامريكية مسؤولية ايران عن الهجوم على الناقلة التي تديرها شركة إسرائيلية يملكها الصهيوني إيال عوفر فان.

ختامًا..

رغم أن فرص المواجهة مستبعدة مع إيران إلا أن طرح ورقة الرد الجماعي تعد تطورا مهمًّا في العلاقة مع ايران، وفي مفاوضات فيينا ومسارها.

ورقٌة ستُعقد عمل الرئيس الايراني، وتحد من فاعليته في ادارة المفاوضات؛ فالشرط الامريكي وضع العمل العسكري كورقة على طاولة المفاوضات للمرة الاولى، ليضاف إلى ورقة العقوبات والحصار.

* حازم عياد كاتب صحفي أردني

المصدر | السبيل