الجمعة 6 أغسطس 2021 12:11 ص

اعتبر موقع "صوت أمريكا" أن إغلاق السلطات التونسية مكتب الجزيرة في أعقاب قرارات استثنائية أصدرها الرئيس "قيس سعيد" بمثابة خطوة للخلف وعودة لزمن الديكتاتورية في بلد كان ينظر لها باعتبارها التجربة الديمقراطية المشرقة في الوطن العربي.

وذكر الموقع أنه بعد أسبوع من مداهمات قوات أمنية مكتب الجزيرة، لا يزال مغلق، وجرى منع صحفييه من أداء عملهم، أو تغطية الحدث بشكل مباشر.

ونقل عن مدير مكتب الجزيرة في تونس "لطفي حاجي" قوله إن المنع الذي تعرضت له المحطة، عطل عمل الصحفيين والمراسلين.

وتابع: "خصوصاً وأن الأجهزة مصادرة داخل المكتب، وأصبح بعض الزملاء يعملون من منازلهم، يرسلون الأخبار عبر هواتفهم، بينما بعض المراسلين يبثون على الهواء عبر سكايب فقط".

وقال "حاجي" وزملاؤه إنهم حاولوا استعادة المعدات، لكن دون جدوى، بحسب موقع "صوت أمريكا".

ووقعت المداهمة صباح يوم 26 يوليو/ تمّوز، في الوقت الذي دخلت فيه البلاد في اضطراب سياسي، أثار المحللون تساؤلات حول استمرار ديمقراطيتها الهشة.

وكشف "حاجي" أن قوات الأمن التونسية لم يكن لديها أمر من المحكمة عندما دخلوا مقر المكتب الإعلامي.

ووصفت قناة الجزيرة المداهمة التي قام بها ما يقرب من عشرين ضابطا بأنها "هجوم على حرية الصحافة" و"تصعيد مقلق".

 ومع إغلاق مكتبهم، لم يتمكن موظفو الجزيرة من تجديد تراخيص التصوير الخاصة بهم، حيث إنه في تونس، يجب على وسائل الإعلام الأجنبية تجديد التصاريح كل شهر.

وقال "حاجي": "بدون تراخيص لا يحق لنا التقاط صور في الشارع".

 وقبل تونس، تم حظر بث القناة الممولة من قطر في دول أخرى في الشرق الأوسط، بما في ذلك مصر والسعودية، في كثير من الأحيان أثناء التوترات بين تلك الدول والدوحة.

وكشف الموقع الأمريكي أن الجزيرة ليست الجهة الإعلامية الأجنبية الوحيدة التي تواجه مشاكل منذ حل "سعيد" الحكومة، حيث احتُجز صحفيون من "نيويورك تايمز" لفترة وجيزة الأسبوع الماضي، قبل استدعائهم من قبل الرئيس.

وقالت المراسلة "فيفيان يي" على صفحتها في "تويتر" إنه بعد أن أوقفتها الشرطة، تم استدعاؤها وزملاؤها إلى القصر الرئاسي حيث تحدث "سعيد" مطولاً.

وأضافت المراسلة في وقت لاحق على "تويتر": "جئت لتغطية الانهيار المحتمل للديمقراطية في تونس وتم احتجازي لفترة وجيزة، ثم تلقيت محاضرة عن دستور الولايات المتحدة من الرئيس التونسي، الذي تعهد بالحفاظ على حريات الصحافة، لكنه لم يفعل، ولم يسمح لي بطرح سؤال واحد".

وبخصوص ما تعرض له مكتب الجزيرة الذي يعمل به 23 موظفًا، قال "حاجي" إن "حظر الاستوديو الخاص بها قد يكون له عواقب واسعة على جمهور قناة الجزيرة وهو خطوة إلى الوراء بالنسبة لتونس".

وأضاف: "على مدى السنوات العشر الماضية، مرت تونس بفترة من إرساء دعائم الحريات، ومحاولة لتأسيس قضاء مستقل، وتطبيق سيادة القانون، لكن ما يحدث يعيدنا إلى المربع الأول، ميدان مراقبة ورقابة عمل وسائل الإعلام".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات