الجمعة 6 أغسطس 2021 01:07 ص

تداول رواد شبكات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، مقتطفات من حوار أجراه الرئيس التونسي "قيس سعيد"، إبان فترة ترويجه لترشحه لمنصبه الحالي في يونيو/حزيران 2019، باعتبارها تسلط الضوء على برنامجه الحالي في "الانقلاب" على الدستور الحالي، ونظام الحكم الوارد فيه.

وتحت عنوان "من أجل تأسيس جديد"، اعتبر "سعيد"، في الحوار الذي أجراه مع أسبوعية "الشارع المغاربي"، أن عصر الديمقراطية البرلمانية "انتهى"، وأن الأحزاب السياسية حول العالم "تتجه إلى الأفول والانزواء".

وأكد المرشح للرئاسة التونسية آنذاك، أن مشروعه يقوم على تعديلات للدستور "تشمل أن يكون البناء قاعديا ينطلق من المحلي نحو المركز"، بما يعني تمثيلا ديمقراطيا مباشرا من القاعدة (المجالس المحلية) إلى القمة، دون انتخابات برلمانية مباشرة.

وذكر "سعيد"، أن تعديلاته المقترحة للدستور، تشمل إنشاء 265 مجلس محلي، يمثل كل منها نائب في البرلمان، على ألا يتم قبول الترشح للمجالس المحلية الا بعد تزكية المترشح من قبل عدد من الناخبين والناخبات مناصفة، حتى يكون مسؤولا أمامهم وحتى "يتم تجنب الترشحات الهامشية" حسب تعبيره.

وأكد  "سعيد" أن الانتخابات التشريعية المباشرة لن تكون موجودة في حال فوزه بانتخابات الرئاسة، زاعما أن "الديمقراطية النيابية في الدول الغربية نفسها أفلست وانتهى عهدها".

وأضاف: "انتهى عهد الاحزاب .الشعب صار يتنظم بطريقة جديدة انظروا ماذا يحدث في فرنسا بالسترات الصفراء وفي الجزائر والسودان .. الاحزاب مآلها الاندثار مرحلة وانتهت في التاريخ".

واعتبر المرشح الرئاسي آنذاك أن "الإسلام السياسي من المفاهيم التي تم وضعها من الخارج"، مضيفا: "الله لم يتوجه الى الاسلاميين في القرآن.. توجه الى المؤمنين والى المسلمين".

وأكد "سعيد" رفضه للمساواة بين الرجال والنساء في الميراث، باعتباره مخالفا لـ "العدل"، معتبرا أن رجل الدولة الذي يمثل النموذج بالنسبة له هو الصحابي "عمر بن الخطاب".

وأشار إلى أنه لم يصوت ولو مرة واحدة في أي انتخابات تونسية، وأنه لن يصوت لنفسه في الانتخابات الرئاسية، بل سيضع ورقة بيضاء في صندوق الاقتراع.

وتعيش تونس أزمة سياسية حادة منذ قرر "سعيد" في 25 يوليو/تموز الماضي، تعليق عمل البرلمان وإقالة رئيس الحكومة "هشام المشيشي"، ضمن إجراءات استثنائية من مبرراتها تدهور الاقتصاد والفشل في إدارة أزمة جائحة كورونا.

لكن غالبية الأحزاب رفضت تلك القرارات، واعتبرها البعض "انقلابا على الدستور"، بينما أيدتها أخرى رأت فيها "تصحيحا للمسار".

المصدر | الخليج الجديد