الجمعة 6 أغسطس 2021 11:15 ص

حذر تقرير لصحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية من الدور المتزايد للطائرات الإيرانية المسيرة في الهجمات التي تشهدها المنطقة، والتي كان آخرها استهداف ناقلة النفط الإسرائيلية "ميرسر ستريت".

وأشار إلى أن "أجزاء الطائرات المسيرة الإيرانية تنتشر في المنطقة منذ سنوات، وتستخدم الآن في هجمات حماس ضد إسرائيل، والحوثيين ضد السعودية، وكتائب حزب الله ضد القوات الأمريكية في العراق، وأيضا في سوريا ضد تنظيم الدولة، وفي العراق ضد الأكراد".

واعتبر التقرير أن إيران "قوة طائرات مسيرة في المنطقة، لكن في الغالب لا يتم إبراز ذلك بصورة كافية؛ لأن إيران لا تستخدمها على نطاق واسع"

وأضاف: "في الغالب تتباهى إيران بقدرات هذه الطائرات وتسند أمر الهجوم لوكلاء وشركاء",

وأوضح أن "هجوم ميرسر ستريت سلط الضوء على استخدام إيران لطائرات انتحارية قاتلة؛ إذ أشارت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى برنامج الطائرات بدون طيار الإيراني في تصريحات هذا الأسبوع".

وقال التقرير إن "الطائرات دون طيار تعتبر سلاحا جيدا يقدم فرصة للتبرؤ من الهجمات؛ لأنه من الصعب معرفة مصدرها أو من قام بتشغيلها، وقد لا يكون هناك رادار يكشف مكان انطلاقها، لذلك فهي سلاح مثالي لمخططات إيران وسلوكها في المنطقة الشبيه بسلوك المافيا".

والعام الماضي، حذرت مجموعة أبحاث "كونفليكس أرمامنت" من وصول أجزاء من الطائرات الإيرانية بدون طيار إلى حوالي 8 دول.

وكشفت "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية عام 2012 عن "إسقاط طائرة إيرانية من طراز أبابيل 3 في ولاية جنوب كردفان بالسودان، فيما تم العثور على جهاز جيروسكوب لتحديد الاتجاهات مماثل في أبابيل 3 بالعراق تم توفيره لمجموعة مدعومة من إيران، كما عُثر على مكونات أخرى في البحرين، وكذلك تم إسقاط طائرة بدون طيار من طراز شهيد 141 في إسرائيل في فبراير/شباط 2018، وقد حلقت من سوريا".

وأضافت: "حتى أفغانستان استُهدفت بهذه المسيرات، فعلى سبيل المثال، عُثر على طائرة بدون طيار من طراز شهيد 123 أسقطت في أفغانستان في حادث تصادم عام 2016".

وأوضحت أن الولايات المتحدة "ذهبت إلى أبعد من ذلك، وأنشأت معرضا للمواد الإيرانية في واشنطن لعرض الصواريخ والطائرات بدون طيار الإيرانية، بما في ذلك بقايا طائرة بدون طيار شهيد 123.. وهذا يعني أن هناك أدلة كافية على طائرات إيران بدون طيار".

وكانت بريطانيا ورومانيا وليبيريا أبلغت مجلس الأمن، الثلاثاء الماضي، بأنها ترجح أن إيران استخدمت طائرة مسيرة واحدة على الأقل لشن الهجوم، وهو ما تنفيه إيران بشدة.

وانضمت الولايات المتحدة وبريطانيا إلى إسرائيل في تحميل إيران مسؤولية الهجوم المرجح أنه نفذ بطائرة مسيرة، وتعهدت واشنطن بتنسيق "رد جماعي" على إيران.

ودعت إسرائيل إلى تحرك دولي ضد إيران بعد الهجوم على الناقلة "ميرسر ستريت"، وفق ما أعلنت شركة "زودياك ماريتايم" المشغلة للسفينة، والمملوكة للملياردير الإسرائيلي "إيال عوفر"، ومقرها لندن.

ولم تتبن أي جهة الهجوم، لكن شركة "درياد جلوبال" المتخصصة في الأمن البحري تحدثت عن "أعمال انتقامية جديدة في الحرب التي تجري في الخفاء بين إيران وإسرائيل".

وسبق لإسرائيل أن اتهمت إيران بالوقوف خلف اعتداءات طالت سفنا مرتبطة بها خلال الأشهر الماضية، خصوصا في خليج عمان وبحر العرب.

وفي وقت سابق الخميس، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي "بيني جانتس" بمهاجمة إيران عسكريا، مشددا على أنها لم تعد تحديا لإسرائيل فقط، بل باتت مشكلة إقليمية وعالمية.

وفي تصريحاته خلال لقاء مع عدد من السفراء المعتمدين في تل أبيب، ربط "جنتس" موقفه بسلسلة أحداث شهدتها المنطقة أخيرا، بينها الهجوم في بحر عُمان على سفينة "ميرسر ستريت"، التي تملكها شركة إسرائيلية، فضلا عن القذائف الصاروخية التي أطلقت من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، والتوتر عند الجبهة الشمالية الإسرائيلية.

وقال إن إيران تحتاج نحو 10 أسابيع فقط للحصول على المواد اللازمة لصنع سلاح نووي، كما اتهم "سعيد آرا جاني" رئيس إدارة "الطائرات المسيرة" التابعة للحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء الهجمات في الخليج العربي.

وبحسب "جانتس"، مثل كل ذلك توجها إيرانيا يهدف إلى تحدي إسرائيل في ميادين عدة، مشيرا أيضا إلى ما سماه بناء طهران قوى عسكرية في لبنان وغزة، ودعمها ونشرها مليشيات في العراق وسوريا واليمن.

وتنفي إيران باستمرار صحة اتهامات إقليمية وغربية برغبتها في إنتاج أسلحة نووية، وتقول إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية.

المصدر | الخليج الجديد + إرم نيوز