الجمعة 6 أغسطس 2021 05:06 م

قال الدكتور "عصام تليمة" المدير السابق لمكتب الدكتور "يوسف القرضاوي"، إن تمويل الإمارات لفيلم يصور الشيخ باعتباره "محرضا على الإرهاب" يأتي في إطار مساعي أبوظبي لشيطنة العلماء الداعمين لثورات الربيع العربي.

وفي منشور عبر صحفته على "فيسبوك"؛ أكد "تليمة" أن الإمارات كانت تسعى وراء "القرضاوي"، مؤمنة بمشروعه الفكري الوسطي، إلى أن جاءت أحداث سبتمبر/أيلول 2001، فبادرت الإمارات بمنعه من دخول أراضيها دون سابق تنبيه، مشيرا إلى أن الإمارات لم تتوقف منذ ذلك اليوم من تسليط كتابها وإعلامييها من التطاول على "القرضاوي".

وقال إن الإمارات بدأت في الكيد بالسوء لـ"القرضاوي"، في كل مشروع علمي أو دعوي أسسه، موضحا أن أبوظبي قامت بتأسيس مجلس حكماء المسلمين بعدما رأوا مواقف الاتحاد العالمي لعلماء الملسمين (الذي تولى "القرضاوي" رئاسته) من ثورات الربيع العربي.

وأوضح "تليمة" أنه منذ أحداث سبتمبر/أيلول وشر "أبناء زايد"، و"إمارات الشر" كما يحلو للبعض إطلاق الاسم عليها، وحربهم على "القرضاوي" لا تنقطع، مؤكدا أن الإمارات ظلت لفترة طويلة قبل هذا العداء، تتواصل مع "القرضاوي"، وتفخر به كشخصية علمية وسطية.

وذكر أن مجلات الإمارات الدينية نشرت مقالات لـ"القرضاوي"، بدءا من مجلة "منار الإسلام"، والتي كانت تضع مقالاته وحواراته موضع الصدارة فيها، وكذلك المجلات التي ليست ذات توجه ديني، مثل "زهرة الخليج"، حتى كتبت "سناء البيسي" مقالا تمتدح فيه فكره وعلمه.

وأضاف: "كان هناك مقال ثابت له في المجلة، وكانت الصحفية القائمة على المقال، تتصل كل أسبوع وتلح في طلب المقال، وهو غالبا مقال كنت أقوم أثناء عملي في مكتب الشيخ، بانتزاعه من أحد كتبه".

وتابع: "عندما أرادت الإمارات أن تقدم نشاطا إعلاميا يجذب الجمهور العربي المسلم عبر قناتها أبوظبي الفضائية، بحثت عن شخصية شهيرة تقدم برنامجا دينيا، كانت وقتها قناة الجزيرة تقدم برنامج الشريعة والحياة، والذي يطل منه القرضاوي أسبوعيا مساء كل يوم أحد، فأرادت أن تستنسخ برنامجا لديها، فطلبوا من القرضاوي وكان في زيارة لمصرف أبوظبي الإسلامي، أن يقدم برنامجا في تلفزيون أبوظبي، واعتذر الشيخ، وألح عليه "عبدالله بن زايد" (وزير الخارجية الإماراتي) وقتها، معبرا عن أن هذه الأمنية هي مطلب من أهل الإمارات، ومع كثرة الإلحاح لم يجد الشيخ بدا من الاستجابة، وكان يحل ضيفا على برنامج أسبوعي مساء كل يوم سبت، يحمل اسم المنبر".

وذكر أن "القرضاوي" ظل لسنوات يذهب بعد خطبة الجمعة في مسجد عمر بن الخطاب إلى أبوظبي، أو يسافر صباح السبت، ليقدم البرنامج مع مذيع إماراتي، ثم يعود لقطر صباح الأحد ليقدم في المساء "الشريعة والحياة" على قناة "الجزيرة"، ويقيم في جناح مخصص له من الإمارات، حتى قال كثير من المقربين من "القرضاوي" يبدو أن الإمارات "تريد أن تجنسه بجنسيتها".

كما أوضح "تليمة" أن الإمارات قامت بمنح "القرضاوي" جائزة (شخصية العام الإسلامية)، بعد أن منحتها للشيخ "محمد متولي الشعراوي"، والشيخ "أبوالحسن الندوي"، وقد استضافته في تكريم الشيخين ليلقي بكلمة احتفاء بهما في حفليهما، وقامت بتمويل بعض مشاريع "القرضاوي" الدعوية والعلمية، ثقة فيه، وفي وسطيته وسماحته.

وقال: "عندما فكر القرضاوي في إنشاء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، عرضه على دولة قطر ليقوم على أرضها، واعتذر وقتها أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ثم عرض المشروع على وزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد، وطلبوا نسخة من المشروع، وقمت بإرساله لوكيل وزارة الخارجية".

وأضاف: "وعرض القرضاوي كذلك مشروعا مهما على الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وهو مشروع رعاية الموهوبين، وبالفعل وافقت الإمارات على المشروع، وتم تخصيص قطعة أرض يقام عليها برج ليكون وقفية ينفق ريعها على المشروع".

والأحد الماضي؛ كشف برنامج "ما خفي أعظم" الذي تقدمه "الجزيرة" عن وثائق مسربة تثبت إنتاج دولة الإمارات فيلما من أفلام هوليوود -بعنوان غريبو الأطوار (The Misfits)- بعد تعمد تحريف محتواه للإساءة لدولة قطر.

ونشر البرنامج رسالة مسربة كشفت طلب شركة إماراتية تضمين مشهد في الفيلم يجسد شخصية الدكتور "يوسف القرضاوي" ويظهره محرضا على العنف.

وتمكن فريق برنامج "ما خفي أعظم" من إجراء مقابلات حصرية مع مشاركين في الفيلم وتتبع جميع مراحل إنتاجه وتصويره في الإمارات وخارجها وجميع الأشخاص والمسؤولين المرتبطين به.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات