الجمعة 6 أغسطس 2021 07:03 م

يعتزم ناشطون في بريطانيا مقاضاة شركة "NSO" الإسرائيلية، بعد اعتقادهم أنهم استهدفوا بواسطة برامج "بيجاسوس" للتجسس.

وتضم المجموعة بارونة في مجلس اللوردات، وناشطين في مجال حقوق الإنسان، وأكاديميين، وقياديين في المجتمع المدني بالبلاد، من أصول مختلفة، وجلهم قدموا من دول عربية، ويعارضون أنظمة خليجية، فيما يعتقد أن حكوماتهم قامت بالتجسس عليهم.

ويسعى هؤلاء لمقاضاة الشركة، ومقرها تل أبيب، بالإضافة إلى مستثمرين فيها، وحكومات يعتقد بأنها متعاقدة معها بهدف استهدافهم، فضلا عن غيرهم من الناشطين والصحفيين والسياسيين والشخصيات البارزة من أماكن مختلفة حول العالم.

وقالت شركة المحاماة "بيندمانز"، إنها "تستكشف ما إذا كان يمكنها إقامة دعوى لانتهاك الخصوصية والتسبب بالأذى، والتدخل في الممتلكات الشخصية"، وفق ما نقله موقع "ميدل إيست آي".

وينقل الموقع عن مسؤولة في الشركة قولها: "تكمن صدمة الكشف عن مشروع بيجاسوس في حقيقة أن إساءة استخدام برنامج التجسس للمراقبة هذا يطالنا جميعا".

وتابعت: "بغض النظر عن مكان وجود الفرد في العالم، أو البلد الذي يكون مواطنًا فيه، فإنهم وعائلاتهم وأصدقاؤهم ووجهات اتصالهم جميعا معرضون لخطر الاستيلاء على البيانات الشخصية الأكثر خصوصية من قبل أطراف ثالثة معادية، لا سيما الأنظمة الاستبدادية".

وتقول الشركة إنها تدرس رفع دعوى ضد شركة "NSO" ومجموعة الأسهم الخاصة "نوفالبينا كابيتال"، التي استثمرت في الشركة، بالإضافة إلى عدد من الحكومات.

كما أنها بصدد إعداد حملة تمويل جماعي للمساعدة في تمويل التقاضي المحتمل.

وقائمة الضحايا، الذين يحتمل أن يشاركوا في إقامة القضية، البارونة البريطانية المسلمة "بولا أودين"، والأكاديمية سعودية الأصل "مضاوي الرشيد"، ورئيسة جمعية مسلمي بريطانيا "رغد التكريتي"، وشقيقها الرئيس التنفيذي لمؤسسة "قرطبة" البحثية والاستشارية "أنس التكريتي"، بالإضافة إلى رئيس معهد البحرين للحقوق والديمقراطية "سيد الوداعي".

والشهر الماضي، نشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، نتائج تحقيق أجرته 17 مؤسسة إعلامية، أظهر أن برنامج "بيجاسوس" انتشر على نطاق واسع حول العالم، "واستُخدم لأغراض سيئة".

وقال التحقيق إن حكومات 10 بلدان على الأقل من بين عملاء شركة "إن إس أو"، بينها المغرب والسعودية والإمارات.

وأظهرت التسريبات استهداف أكثر من 180 صحفيا في 21 دولة من قبل 12 عميلا على الأقل يستخدمون برامج التجسس الإسرائيلية، ضمن قائمة شملت أيضا الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" ورئيس الوزراء الباكستاني "عمران خان".

وتم تصميم "بيجاسوس" ليتم تثبيته عن بُعد في أجهزة مقرصنة، يمكنها تشغيل كاميرا وميكروفون الهاتف المحمول للهدف والوصول إلى بياناته.

المصدر | الخليج الجديد