الثلاثاء 10 أغسطس 2021 08:41 ص

تصاعد الرفض السياسي، لخطط الحكومة المصرية، بشأن رفع سعر الخبز المدعم، وسط تحذيرات من زيادة نسبة الفقر بين المصريين، والمساس بأحد أهم الاحتياجات المعيشية الأساسية للغالبية العظمى من المواطنين.

وقال حزب "التجمع" اليساري، إن المنتمين  للطبقات الشعبية (العاملين بأجر - أصحاب المعاشات - المرأة المعيلة) ينفقون من دخولهم ما يصل إلى 55% على الغذاء من الأطعمة الرخيصة التي تعتمد في الأساس على رغيف الخبز.

وأضاف في بيان: "يرصد الحزب تحميلا مستمرا ومتزايدا على هذه الفئات منذ بدء برنامج الإصلاح الاقتصادي"، مؤكدا أن التكلفة المالية لدعم رغيف الخبر التي ستتحملها الدولة هي تكلفة سياسية واجتماعية، مردودها يصب في الرضاء المجتمعي ومزيد من الاستقرار الوطني والاجتماعي.

واتهم حزب "العيش والحرية" (تحت التأسيس)، الحكومة بالفشل في جذب استثمارات أجنبية، أو في القضاء على العجز المزمن في الموازنة، أو تقليص الحاجة للقروض، مشيرا إلى التوسع غير المسبوق في ضرائب الاستهلاك كضريبة المبيعات والقيمة المضافة، وتقليص الدعم على المحروقات، وضغط الإنفاق على الصحة والتعليم.

وانتقد الحزب في بيان له، توجيه كل الأموال المحصلة لمشاريع عملاقة لا نعرف متى سيجني المجتمع ثمارها بل من سيجني هذه الثمار، منتقدا تحميل فقراء المصريين العبء، وإجبارهم على دعم المتربعين على قمة هرم الثروة.

وأكد البيان أن "الدعم بكافة صوره، بما في ذلك دعم السلع الغذائية، ليس منحة أو هبة من الدولة، ولكنه حق طبيعي لمواطنين أفقرتهم سياسات هذه الدولة".

وحذر من أن "قرارات تخفيض الدعم في السياق المصري، سينتج عنها إفقار مباشر لملايين المواطنين، وأن رفع سعر رغيف العيش سيدفع بـ5% من السكان الى تحت خط الفقر، أي أن تحريك السعر سيتسبب في إفقار 5 ملايين مواطن بين عشية وضحاها"، بحسب "القدس العربي".

وأعلن نواب وقيادات الحزب "المصري الديمقراطي الاجتماعي" تمسكهم بعدم رفع سعر رغيف العيش المدعم، مؤكدين في بيان أن "الجوع وسوء التغذية هما تحديات تنموية تواجه الدولة المصرية وتستهلك ميزانيات ضخمة تصرف لاحقا على الصحة، وأن أي إعادة نظر في منظومة الدعم يجب أن يسبقها حوار مجتمعي يشارك فيه الخبراء والأكاديميون والمستحقون".

وقالت عضو مجلس النواب المصري "أميرة صابر"، إن "مقارنة سعر رغيف العيش بسعر السجائر يجب أن تصاحبها مقارنة متوسط دخل المواطن بأسعار السلع الضرورية وبمدى توفر فرص العمل اللائق ليحيا المواطن حياة كريمة".

وطالبت النائبة "سميرة الجزار" برفع مرتبات الشعب كنسبة وتناسب بين إيراداتهم ونفقاتهم ليعيشوا بكرامة، ودفع إعانات البطالة أو توفير عمل محترم يليق قبل رفع سعر عيشهم.

وكان الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، أعلن قبل أيام، أن الدولة بصدد زيادة ثمن رغيف الخبز، قائلا: "آن الأوان لزيادة ثمن رغيف الخبز، ولا يجوز أن يكون ثمن 20 رغيفا يساوي سيجارة".

ويصرف الخبز المدعوم لأصحاب البطاقات التموينية في مصر، بحصة مقدارها 5 أرغفة للفرد في اليوم.

وحسب إحصاءات وزارة التموين الرسمية والتي أعلنت في مايو/أيار الماضي، يستفيد من بطاقات الخبز المدعم 71.5 مليون مصري في البلد الذي يتجاوز عدد سكانها 100 مليون نسمة.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي