السبت 28 أغسطس 2021 03:59 م

"كان تفجيرا الخميس في محيط مطار كابل، تذكيرا بأن المعركة بين التنظيمين لا تزال دموية".. هكذا وصفj صحيفة "وول ستريت جورنال" الحرب المستعرة بين حركة "طالبان" وتنظيم "الدولة الإسلامية" (ولاية خراسان) المنافس.

وقتل أكثر من 170 أفغانيا و13 جنديا أمريكيا في الهجوم الذي أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" من خلال وكالة أنبائه "أعماق" مسؤوليته عنه.

الصحيفة قالت، إن "طالبان" لم تلق أية مقاومة في طريقها إلى كابل في ضوء الانسحاب الأمريكي، إلا أن الهجوم كان بمثابة استمرارا للحرب الذي كانت تخوضها على صعيد آخر ضد التنظيم المنافس، بالتزامن مع حربها ضد التحالف الذي تقوده أمريكا في أفغانستان.

وترى الصحيفة، أن وجود تنظيم "الدولة الإسلامية" في أفغانستان، قد يكون واحدا من الأسباب التي قد تدفع المجتمع الدولي وبخاصة أمريكا لدعم "طالبان".

وترى الصين وروسيا أن "طالبان" هي دعامة للاستقرار، ولهذا ستبقيان على سفارتيهما مفتوحتين في كابل بعد الإنسحاب الأمريكي.

وفي مؤتمره الصحفي الخميس، قال القائد للقيادة المركزية في الشرق الأوسط الجنرال "كينث ماكينزي"، إن الولايات المتحدة تعتمد على "طالبان" في فحص الأفغان عندما يقتربون من المطار.

وقال: "نستخدم طالبان كأداة لحمايتنا قدر الإمكان".

وعندما غزت الولايات المتحدة أفغانستان في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول، لم يكن لدى "طالبان"، سوى عدد من الحلفاء، فقد مقتها الغرب لتحالفها مع تنظيم "القاعدة" وعارضتها القوى الإقليمية مثل إيران وروسيا.

وكان خلف التضامن مع "القاعدة" علاقة غير مريحة، حيث عبر الكثير من قادة "طالبان" عن سخطهم لاستخدام "أسامة بن لادن"، البلاد، كقاعدة لتنفيذ هجمات منذ نهاية التسعينات من القرن الماضي.

وكان ظهور تنظيم "الدولة الإسلامية"، كعدو دولي جديد دافعا لتقوية "طالبان" جهودها الدبلوماسية العالمية، مما عزز من موقع الحركة التي حاولت محو سمة الإرهاب عن نفسها، كما قال مسؤولون سابقون في الحكومة التي دعمتها أمريكا بأفغانستان.

ومنحت الولايات المتحدة الحركة اعترافا دوليا من خلال فتح المفاوضات معها في الدوحة، وأدت للإفراج عن 5 آلاف سجين من الحركة، وانطلق معظم هؤلاء إلى ساحات المعارك مما عزز من موقف الحركة ضد قوات الحكومة.

ووعدت الحركة كجزء من الاتفاق مع أمريكا بمنع تحول أفغانستان كقاعدة للجماعات الراغبة بضرب الولايات المتحدة.

المصدر | الخليج الجديد