الخميس 2 سبتمبر 2021 02:15 ص

دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الأربعاء، إلى حوار بين قادة حركة "طالبان" ومقاتلي ولاية بنجشير، شمال شرق العاصمة الأفغانية كابل، مشددا على حرمة الاقتتال بين الأشقاء.

جاء ذلك في بيان للاتحاد حمل توقيع رئيسه "أحمد الريسوني"، وأمينه العام "علي القره داغي"، في ظل إصرار "أحمد مسعود"، القائد الأفغاني للقوات المحاصرة في بنجشير، على عدم تسليم الولاية لـ"طالبان"، التي سيطرت على أفغانستان بالكامل تقريبا.

وقال الاتحاد إنه "يجدد تأييده لما اتسمت به الأيام الماضية من حفظ للأمن والسلم، سواء في العاصمة كابل، أو في غيرها من الولايات الأفغانية".

واعتبر البيان أن "المسلك الشرعي الوحيد في أزمة بنجشير هو الحوار والتفاهم السلمي، والاستعانة بالأشقاء النزهاء، من الداخل أو من الخارج، إذا احتيج إلى ذلك".

وشدد الاتحاد على أن "اللجوء إلى السلاح والاقتتال الداخلي بين الأشقاء الأفغان محرم لا يجوز بحال من الأحوال".

وتابع: "أمام الإخوة قادة طالبان وبنجشير ما يكفي من الوقت لحل كل الخلافات العالقة، دون اللجوء إلى استعمال السلاح وإراقة الدماء".

وأعرب الاتحاد عن "اعتزازه بما أظهره الشعب الأفغاني من تآلف وتعايش وانضباط متحضر".

وتمكنت حركة "طالبان" من السيطرة على أفغانستان، خلال 10 أيام، بموازاة مرحلة أخيرة من انسحاب عسكري أمريكي اكتمل نهاية أغسطس/ آب الماضي.

وعقب سيطرتها على كابل، الشهر الماضي، أعلنت "طالبان" عفوا عاما عن موظفي الدولة، واعتزامها تشكيل حكومة على قاعدة واسعة، وتعهدت بألا تُستخدم أفغانستان منطلقا للإضرار بأي دولة أخرى.

وفي 25 أغسطس/آب المنصرم الماضي، قال "أحمد مسعود" إنه بإمكان روسيا التوسط بينه وبين "طالبان"، مشددا على ضرورة جعل الولاية منطقة عازلة.

وبنجشير، مسقط رأس "أحمد مسعود"، أحد أهم قادة المقاومة ضد الاحتلال السوفيتي في أفغانستان بين 1979 و1989.

ولم تتمكن "طالبان" حتى الآن من دخول الولاية، التي تسيطر عليها قوات مسلحة يقودها "مسعود"، نجل "أحمد شاه مسعود"، بعد مقتل الأخير على يد تنظيم "القاعدة" عام 2001.

وفي وقت سابق، الأربعاء، جدت "طالبان" دعوتها قادة إقليم بنجشير إلى التفاوض للوصول إلى تسوية سلمية مع الحركة، لكنها أحكمت حصارها للإقليم.

وقال "أمير خان متقي" الزعيم البارز بحركة "طالبان"، في كلمة مسجلة للأفغان في بنجشير، إن القوات المناهضة حركته بالإقليم يجب أن تضع في اعتبارها أنه لم يكن ممكنا هزيمة الحركة حتى بدعم من حلف شمال الأطلسي والقوات الأمريكية.

وتابع: "لكننا ما زلنا نحاول ضمان عدم نشوب حرب وأن تحل مسألة بنجشير بشكل هادئ وسلمي".

تجدر الإشارة إلى أن حركة "طالبان"، لم تتمكن من السيطرة على بنجشير خلال فترة حكمها الأولى بين 1996 و2001، ويرجع هذا إلى المقاومة الشرسة التي أبدتها، فضلا عن الموقع الجغرافي للولاية، حيث إن مدخل وادي بنجشير ضيق ويمكن الدفاع عنه بسهولة.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول