الجمعة 3 سبتمبر 2021 03:34 م

أعلنت كل من حركة "طالبان" و"قوات المقاومة" في ولاية بنجشير الأفغانية إحراز كل منهما تقدما ميدانيا على حساب الآخر، في معارك الليلة الماضية.

وصرح المتحدث باسم "طالبان"، "بلال كريمي"، في حديث لوكالة "نوفوستي" الروسية، الجمعة، بأن الحركة تسيطر حاليا على نحو 20% من أراضي بنجشير، وتأمل في الاستيلاء على الولاية بالكامل قريبا.

ونقلت "نوفوستي" عن "كريمي" قوله: "المعارك في بنجشير مستمرة، ووصل مقاتلو الإمارة الإسلامية إلى مناطق متعددة في بنجشير، ونعتقد أننا سنسيطر على الولاية بأكملها في غضون الأيام القليلة المقبلة".

وأوضح المتحدث، حسب الوكالة، أن معارك متقطعة تدور في كافة محاور القتال، مضيفا أن قوات "طالبان" تمكنت من السيطرة على منطقة خاواك الجبلية الاستراتيجية ومناطق متعددة في شرق الولاية، وكذلك على منطقة كابيسا في الجنوب.

بدوره، ذكر "فهيم دشتي"، المتحدث باسم "جبهة المقاومة الوطنية" في بنجشير التي يقودها "أحمد مسعود"، عبر حسابه في "تويتر"، أن قوات المقاومة بعد مواجهات عنيفة دامت 4 ساعات صدت هجوما شنته مجموعة تضم 8 آلاف من مسلحي "طالبان" و350 مركبة عسكرية من طراز "هامفي".

وأشار المتحدث إلى أن قوات الحركة وقعت في كمين وتكبدت خسائر ملموسة؛ حيث أسفرت المعارك عن مقتل 450 عنصرا في طالبان، وأسر 130 آخرين، بحسب قوله.

ولفت المتحدث إلى أن قوات المقاومة تمكنت من انتزاع منطقة خواجه غار في ولاية تخار وتتقدم نحو ولايات بدخشان وكابيسا وبغلان.

ولم تصدر أية تصريحات عن "طالبان" ردا على ما قاله "دشتي".

وقررت الحركة شن عملية عسكرية واسعة في ولاية بنجشير بعد فشل المفاوضات مع زعيم ما يسمى بالانتفاضة الشعبية "أحمد مسعود".

وبنجشير هي مسقط رأس "أحمد مسعود"، أحد أهم قادة المقاومة ضد الاحتلال السوفييتي في أفغانستان بين عامي 1979 و1989.

وسبق أن أعلنت حركة "طالبان" توجه مئات من مقاتليها إلى الولاية للسيطرة عليها بعد رفض مسؤولي الولاية المحليين تسليمها بشكل سلمي.

تجدر الإشارة إلى أن حركة "طالبان" لم تتمكن من السيطرة على بنجشير خلال فترة حكمها الأولى بين 1996 و2001، ويرجع هذا إلى المقاومة الشرسة التي أبدتها، فضلا عن الموقع الجغرافي للولاية؛ حيث أن مدخل وادي بنجشير ضيق ويمكن الدفاع عنه بسهولة.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات