قال المتحدث باسم حركة "طالبان" الأفغانية "ذبيح الله مجاهد"، إن الحرب انتهت رسميا في أفغانستان بعد السيطرة على ولاية بنجشير.

وأضاف "مجاهد" في تصريح: "فبهذا النصر والتمكين خرجت بلادنا من الحروب بشكل كامل، وبإذن الله ستنعم أفغانستان بالحرية والاستقلال والازدهار، وسيعيش شعبها في أمان ورفاهية واطمئنان".

وأكد "مجهد" أن جميع أهالي بنجشير بخير ولم يلحق أي ضرر بالمدنيين خلال العمليات العسكرية، وأنهم سيحظون بجميع الحقوق التي يحظى بها بقية الشعب الأفغاني، ولن يكون هناك أي معاملة سيئة معهم، منوها بأن جميع سلطات بنجشير الجدد (حاكم الولاية، ونائبه، وبقية المسؤولين) من أبناء الولاية نفسها.

ولفت المتحدث إلى أن الحركة سعت لحل قضية بنجشير سلميا وعن طريق التفاوض لكن الطرف المقابل رفض ولم يبق إلا حسم القضية عسكريا.

وأوضح أن الأوضاع الأمنية في البلد تحت السيطرة، وستقوم القوات بالزي العسكري بتأمين العاصمة كابل، منوها بأنه خلال الساعات الـ24 الماضية تم القبض على 43 من "اللصوص ومرتكبي الشغب"، وتم تحويل قضياهم إلى قيادة الشرطة، إضافة إلى إلقاء القبض على أكثر من 80 مسلحا من الذين قاموا بإطلاق الرصاص في الهواء قبل ليلتين.

كما أكد المتحدث اسم "طالبان" أن الأوضاع في المعابر طبيعية، والبنوك أيضا تعمل، كما أن سوق الصراف (سراي شهزاده) بدأ بفعالياته، مما سيساهم في الحفاظ على قيمة العملة.

وعن تشكيل الحكومة قال "مجاهد" إنه سيتم تشكيل حكومة جديدة مؤقتة والإعلان عنها قريبا مع إجراء بعض التعديلات مستقبلا، مضيفا: "يحتمل أن تكون الحكومة في الوهلة الأولى نيابية، حتى تكون قابلة لاستيعاب التعديل والتغيير.. سيتم الإعلان عن الحكومة قريبا، هنالك بعض الأمور التقنية المتبقية، وما يتم تداوله من وجود الاختلافات فغير صحيح".

وأوضح أنه تم إرسال دعوات رسمية إلى مسؤولي بعض الدول، حتى يحضروا مراسم إعلان الحكومة، مشيرا إلى أن القائد الأعلى للحركة "هبة الله أخوند زاده" سيأتي إلى المشهد العام قريبا.

وقال "مجاهد" إنه بإمكان أفراد القوات الأفغانية التابعة للإدارة السابقة العودة إلى صفوف القوات المسلحة، مؤكدا أن الحركة ستسمح بتنظيم مظاهرات واحتجاجات في أفغانستان.

يأتي ذلك بعد يومين من تفريق عناصر حركة "طالبان" تظاهرة نسائية أمام قصر الرئاسة في العاصمة الأفغانية كابل أصيبت خلالها إمرأة بجروح.

وفي وقت سابق، خرجت نساء أفغانيات في مظاهرات ضد "طالبان" للمطالبة بحقوقهن في مناطق متفرقة من أفغانستان، والمشاركة في الحكومة.

المصدر | الخليج الجديد