السبت 11 سبتمبر 2021 08:47 ص

كشف تحقيق صحفي، نشرته صحيفة أمريكية، الجمعة، أن رواية الجيش الأمريكي حول الضربة الأخيرة التي نفّذها في أفغانستان ليست صحيحة، إذ لم تؤدّ إلى مقتل جهادي داخل سيارة مفخخة، بل أودت بحياة عامل في منظمة إغاثة غير حكومية كان يحمل عبوات مياه.

وأوردت "نيويورك تايمز" أن الجيش الأمريكي دمر، عبر غارة جوية في 29 أغسطس/آب، سيارة قال إنها كانت محملة بمتفجرات، زاعما أنه أحبط بذلك محاولة لتنظيم "الدولة" لتفجير مطار كابل، بينما أكدت عائلة سائق السيارة "إزمراي أحمدي" غداة الغارة الجوية أن 10 أشخاص قُتِلوا جرّاءها، معظمهم أطفال.

وبحسب الصحيفة الأمريكية التي تستند إلى مقابلات وصور التقطتها كاميرات مراقبة، فإن تنقلات "أحمدي" في اليوم الذي نُفّذت فيه الضربة، وهي تنقّلات اعتبرها الجيش الأمريكي مشبوهة، كانت تحرّكات يقوم بها خلال يوم عمل عاديّ.

وأشارت إلى أن صندوق السيارة كان من دون شك مليئًا بعبوات مياه عمِل الرجل على نقلها إلى منزله.

واستنادا إلى مقابلات مع خبراء، شككت "نيويورك تايمز" في رواية الجيش الأمريكي التي تفيد بأن الضربة الجوية قد تكون أدت أيضا إلى تفجير متفجرات مخزنة في صندوق السيارة.

وعندما سئل عن ما توصلت إليه الصحيفة الأمريكية، قال المتحدث باسم البنتاجون "جون كيربي" إن التحقيق مستمر، مشددا على أنه "لا يوجد جيش في العالم حريص (مثل الولايات المتحدة) على تجنب وقوع إصابات بين المدنيين".

وأضاف في بيان مقتضب: "الضربة استندت إلى معلومات استخبارية جيدة، وما زلنا نعتقد أنها منعت تهديدا وشيكا لمطار كابل".

وقُتل نحو 100 مدني و13 جنديا أمريكيا في تفجير قرب مطار كابل في 26 أغسطس/آب، هو الهجوم الأكثر دموية ضد قوات الولايات المتحدة منذ 2011 في أفغانستان والأكبر ضد الجيش الأمريكي الذي ينفذه تنظيم "الدولة" في أفغانستان.

ولقي أكثر من 71 ألف مدني أفغاني وباكستاني مصرعهم مباشرة في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، مع ارتفاع عدد الضحايا بشكل كبير بعد أن خفف الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" قواعد الاشتباك عام 2017، وفقًا لدراسة أجرتها جامعة براون في أبريل/نيسان الماضي.

 وسيطرت حركة "طالبان" على حكم أفغانستان في 15 أغسطس/آب الماضي، بعد دخولها العاصمة كابل، إثر انسحاب قوات الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من البلاد وانهيار الجيش الأفغاني.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات