الأحد 12 سبتمبر 2021 08:58 ص

فارق تونسي الحياة، يوم السبت، متأثرا بحروق أصيب بها بعدما أضرم النار في نفسه في قلب العاصمة التونسية، في واقعة تعيد إلى الأذهان شرارة إطلاق الثورة التونسية عام 2011 حين أحرق البائع المتجول "محمد البوعزيزي" نفسه.

وكان ديوان الحماية المدنية قال لوكالة "فرانس برس" إن رجلا يبلغ 35 عاما "أحرق نفسه بالنار في جادة الحبيب بورقيبة، ويعاني حروقا من الدرجة الثالثة وجرى نقله على وجه السرعة إلى مركز الإصابات والحروق السريعة".

ومساء أفادت وسائل إعلام محلية والتلفزيون الرسمي بأن الرجل الذي لم تعرف دوافعه قضى متأثرا بحروقه.

وكان المتحدث باسم الحماية المدنية معز تريعة قد كشف أن الضحية يعاني "حروقا في كافة أنحاء جسده"، ونقل إلى مركز طبي في بن عروس بتونس الكبرى.

وقال شاهد لـ"فرانس برس" رافضا كشف هويته، إن الرجل وصل إلى جادة الحبيب بورقيبة في وسط العاصمة تونس، مصحوبا بآخر أصغر سنا.

وأضاف أنهما حاولا جذب انتباه صحفيين كانوا في المكان لتغطية وقفة احتجاجية، قبل أن يصب الرجل مادة مشتعلة على جسده ثم يضرم النار بولاعة.

وحاول مارة سحب الولاعة من يده ولكنه شرع في الركض بين أرصفة المقاهي المزدحمة، وسعى أشخاص إلى إطفاء النار بالوسائل المتاحة قبل تدخل الحماية المدنية.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لما قيل إنها محاولات إنقاذ الرجل، ولم يتسن لموقع الحرة التحقق من صدقيتها.

وتعيد الحادثة إلى الأذهان إقدام البائع المتجول "محمد البوعزيزي" (26 عاما) على إضرام النار في نفسه في 17 ديسمبر/كانون الأول 2010 مطلقا الثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي وتلتها انتفاضات الربيع العربي.

والسبت الماضي، توفي الشاب ناجي الحفيان، وهو من جرحى الثورة في تونس، حرقا بالنار في ضاحية شعبية لتونس العاصمة، وفق ما علمت "فرانس برس" من أسرته الإثنين، وكان الحفيان عاطلا من العمل ولديه الحق نظريا في تعويض مالي وامتيازات أخرى كونه من بين "جرحى" الثورة.

المصدر | فرانس برس