الاثنين 13 سبتمبر 2021 09:47 م

حكومة جديدة في لبنان

اتصال ماكرون برئيسي تلاها انفراجة في لبنان وأسفرت عن انفكاك العُقَد وتشكيل حكومة طال انتظارها في لبنان برئاسة نجيب ميقاتي.

تجري الرياح بغير ما تشتهي السفن فالتسويات الإقليمية تخذل لبنان مجددا واتصال الرئيس الفرنسي بنظيره الايراني كان أكثر فاعلية من تأثير الداخل اللبناني!

العامل الخارجي والإقليمي ما زال لاعبا كبيرا أساسيا في لبنان وثمة صكوك غفران باتت تعطى لإيران والتضييق على حزب الله اصبح قيد المراجعة والدراسة.

هناك اهتمام كبير وتراخ من ماكرون في التعامل مع إيران فمشاركته بمؤتمر بغداد وحصول شركة توتال على امتياز نفطي هناك لن يمر دون موافقة إيران وتسويات على حساب الآخرين.

*     *     *

مكالمة الرئيس الفرنسي ماكرون مع الرئيس الايراني، تلاها انفراجة في لبنان، واسفرت عن انفكاك العقد وتشكيل حكومة طال انتظارها في لبنان برئاسة نجيب ميقاتي.

طبعا الاتصال سبقه اعتراف غير مباشر من باريس بدور حزب الله، فكلنا يعرف ان ماكرون التقى محمد رعد ممثل الحزب في اثناء زيارته الاخيرة الى لبنان.

هذا التسويق الفرنسي للدور الايراني مقلق؛ فقد تذكر اللبنانيون من خلال الاتصال بين الرئيسين " ماكرون- رئيسي" تلك الايام التي عملت فيها باريس على تسويق تواجد سوريا في لبنان خلال التسعينيات.

الأهم ان ما جرى يثبت ان العامل الخارجي والاقليمي ما زال لاعبا كبيرا اساسيا في لبنان، وان ثمة صكوك غفران باتت تعطى لطهران، وان التضييق على حزب الله اصبح قيد المراجعة والدراسة.

السؤال الآخر يتعلق بالسلوك الفرنسي، فهناك اهتمام كبير وتراخ من ماكرون في التعامل مع طهران، وهنا نتذكر ان مشاركته في مؤتمر جوار العراق، ونجاح شركة توتال في الحصول على امتياز استثمار النفط هناك لن يمر دون موافقة إيرانيةـ وتسويات على حساب الآخرين.

الازمة الاقتصادية ومن ثم السياسية وما تلاها من ربيع لبناني محدود، كل ذلك كان فرصة لإعادة ترتيب موازين القوى هناك، وكانت فرصة لتأمين تراجعات من قبل حزب الله عن احتلال مساحات ليست من حقه.

لكن للأسف جرت الرياح بغير ما تشتهي السفن؛ فالتسويات الإقليمية تخذل لبنان مجددا، واتصال الرئيس الفرنسي مع نظيره الايراني كان اكثر فاعلية من تأثير الداخل اللبناني! وها نحن نكرر ما كان، ويبقى الوضع على ما هو عليه!!

* عمر عياصرة كاتب وإعلامي، عضو مجلس النواب الأردني.

المصدر | السبيل