الثلاثاء 14 سبتمبر 2021 07:16 ص

قررت إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، حجب جزء من المساعدات العسكرية المشروطة لمصر، بسبب مخاوف بشأن وضع حقوق الإنسان فيها، كما ارتأت فرض قيود على استخدام الجزء الباقي من تلك الأموال.

ونقل موقع "بوليتيكو" الأمريكي، عن مسؤول في إدارة "بايدن"، قوله الإثنين، وزير الخارجية "أنتوني بلينكن"ـ، عازم على اتخاذ هذه الخطوة التي لم يسبق لها مثيل، وهي الامتناع عن استخدام بند يخوله إرسال المساعدات إلى مصر كاملة، متجاوزا اعتراضات الكونجرس.

وأوضح المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته، أن إدارة "بايدن" تنوي تمرير 170 مليون دولار من أصل 300 مليون دولار إلى مصر، وحجب الـ130 مليون دولار الباقية إلى أن تستوفي الحكومة المصرية شروطا غير محددة تتعلق بحقوق الإنسان.

وأضاف أن الـ170 مليونا لن تكون صالحة للاستخدام إلا في أوجه معينة، مثل مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود.

وقال "بوليتيكو"، إن هذا القرار قد لا يرتقي إلى آمال بعض أعضاء الكونجرس والناشطين الذين تقلقهم انتهاكات حقوق الإنسان، لكنه ربما يكون أكثر انتصارا لحقوق الإنسان من أغلب المواقف التي اتخذتها الإدارات الأميركية السابقة بشأن المعونة العسكرية لمصر.

وتقدم الولايات المتحدة لمصر مساعدات عسكرية بقيمة 1.3 مليار دولار سنويا.

ويضع الكونجرس شروطا تتعلق باحترام حقوق الإنسان على 300 مليون دولار من ذلك المبلغ الإجمالي، غير أنه يحق لوزير الخارجية أن يتجاوز تلك الشروط ويسمح بتمرير المساعدات إلى القاهرة وهو ما جرت عليه العادة.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" أكدت في افتتاحيتها، الثلاثاء الماضي، أنه "لم يعد بوسع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي جعل حقوق الإنسان مركزا في سياسته الخارجية، غض الطرف عن ملف حقوق الإنسان في مصر"، الذي وصفته بـ"القاتم".

ودعت الصحيفة الأمريكية "بلينكن" بالاستمرار في حجب 300 مليون دولار من الأموال المرصودة لمصر ضمن المعونة العسكرية المعتادة من واشنطن للقاهرة، التي تصل إلى 1.3 مليار دولار سنويا.

وأشارت الصحيفة إلى أن "مصر كانت تحصل على المساعدة بشكل كامل رغم سجلها البائس، لكن الوقت قد تغير، ولم يعد بإمكان الولايات المتحدة حرف نظرها عن حصيلة مصر القاتمة في ملف حقوق الإنسان".

وفي 12 مارس/آذار 2021،  أعربت حكومات 31 دولة، في إعلان مشترك أمام "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة"، عن "القلق العميق إزاء انتهاكات حقوق الإنسان واسعة النطاق التي ترتكبها السلطات المصرية في ظل إفلات مستمر من العقاب".

ولطالما تعرض سجل مصر المناهض للديمقراطية للإدانة بسبب عقود من انتهاكات حقوق الإنسان، ونقص الشفافية، وإفلات المسؤولين من العقاب.

ولا يزال عشرات الآلاف من منتقدي الحكومة، منهم صحفيون ومدافعون حقوقيون، مسجونين بتهم ذات دوافع سياسية، حيث يقبع العديد منهم في الحبس الاحتياطي المطوّل.

كما شهد عهد الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، معدلا غير مسبوق في تنفيذ أحكام الإعدام، مما يجعلها ثالث أسوأ دولة في العالم، في عام 2020.

المصدر | الخليج الجديد