قال الرئيس اللبناني "ميشال عون"، الجمعة، إن السنة الأخيرة من ولايته ستكون "سنة الإصلاحات الحقيقية بعدما تعذر تحقيق ذلك بفعل تغليب بعض المعنيين لمصالحهم الشخصية".

وفي تصريح بعد توقيع عقد جديد مع شركة استشارات إعادة الهيكلة "ألفاريز آند مارسال" لإجراء تدقيق جنائي لمصرف لبنان المركزي، قال "عون": "التدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان هو الخطوة النوعية في مسيرة التزام قواعد الشفافية ومكافحة الفساد والإصلاح والمساءلة والمحاسبة".

وأضاف: "التدقيق المالي الجنائي تحقق بعد 20 شهرا من السعي الحثيث واليومي للتوصل إليه، وهو يستجيب لحق اللبنانيين في معرفة أسباب الانهيار الاقتصادي والمالي والاجتماعي والمعيشي الذي أصاب البلاد والعباد".

وأشار إلى أن "التدقيق المالي الجنائي سوف يشمل لاحقا الادارات والمؤسسات العامة والمجالس والصناديق والهيئات، خصوصا تلك التي حامت الشبهات حول أداء المسؤولين عنها خلال الأعوام الثلاثين الماضية".

وحاول "عون" طمأنة اللبنانيين، قائلا إن "السنة الأخيرة من ولايته ستكون سنة الإصلاحات الحقيقية بعدما تعذر تحقيق ذلك بفعل تغليب بعض المعنيين لمصالحهم الشخصية، وشكلوا منظومة أقفلت الأبواب في وجه أي اصلاح، ما وفّر الحماية لفاسدين ومرتكبين"، على حد قوله.

وشدد "عون" على أن "التدقيق المالي الجنائي يمهد الطريق أمام الإصلاحات المنشودة، ويتجاوب مع رغبات المجتمع الدولي في مساعدتنا على تحقيق النهوض الاقتصادي الذي نأمل أن توفق الحكومة الجديدة في السير به".

والجمعة، وقع وزير المالية اللبناني "يوسف الخليل"، عقدا جديدا مع شركة استشارات إعادة الهيكلة "ألفاريز آند مارسال"؛ لإجراء تدقيق جنائي لمصرف لبنان المركزي.

وقالت وزارة المالية في بيان: "ستقدم الشركة التقرير المبدئي للوزير الخليل خلال مهلة 12 أسبوعا من تاريخ مباشرة فريق عملها".

ويشهد لبنان أكبر كساد اقتصادي في التاريخ الحديث؛ حيث تقول الأمم المتحدة إن ثلاثة أرباع سكان هذا البلد يعانون من الفقر، فيما فقدت العملة المحلية 90% من قيمتها في العامين الماضيين.

وتعثرت خطة التدقيق، وهي شرط رئيس لتقديم المساعدات الخارجية للبنان الذي يعاني من انهيار مالي، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، عندما انسحبت الشركة قائلة إنها لم تتلق المعلومات التي تحتاجها من مصرف لبنان.

المصدر | الخلبج الجديد + متابعات