قالت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية إن الخطوط الجوية القطرية، التي كانت أول شركة طيران تقلع من كابل منذ انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان نهاية الشهر الماضي، تُعد أداة حقيقية في يد الدبلوماسية القطرية، وتلعب دورا أكبر بكثير من مجرد كونها شركة نقل جوي. وسبق لها أن تركت بصمتها بالفعل خلال الأزمة الصحية الناجمة عن وباء "كورونا".

واعتبرت "ليبراسيون"، في تقرير بعنوان "الخطوط الجوية القطرية.. تأثيرُ على جناح السرعة"، أن المسألة ليست وليدة الصدفة؛ حيث إنه منذ سيطرة حركة "طالبان" على السلطة في أفغانستان، كانت قطر في صلب المفاوضات مع أوروبا والولايات المتحدة.

وكانت شركة الطيران القطرية تضمن خدمات ما بعد اتخاذ القرارات السياسية في الدوحة.

إذ قامت بإرسال مهندسي طيران في البداية من أجل إعادة تأهيل البنية التحتية لمطار كابل، قبل أن تصبح الخطوط الجوية القطرية أول ناقلة مدنية تهبط بمعدات هبوطها على مدرج المطار الأفغاني، لتتبعها رحلات إجلاء عديدة لأجانب من دول مختلفة على غرار فرنسا.

ونجحت شركة الطيران القطرية على الصعيد السياسي أيضا، علما أنها في منافسة دائمة مع نظيرتها في الجارة الإمارات.

وفي بداية عام 2020، عندما كانت الموجة الأولى من "كورونا" تضرب بقوة، توقفت معظم شركات الطيران بسبب نقص الركاب.

غير أن الخطوط الجوية القطرية كانت واحدة من القلائل التي يمكنها استخدام 26 طائرة شحن تحمل مئات الملايين من الكمامات من الصين.

وفيما عانت معظم شركات الطيران من الأزمة الصحية عام 2020، حققت الخطوط الجوية القطرية أرباحا بـ11.7 مليار يورو.

أما بالنسبة للطائرات المخصصة لنقل الركاب، فقد شاركت بقوة في إعادة 45 ألف مغترب فرنسي أو كانوا في سفر إلى آسيا وأستراليا.

ومن هنا، حصلت شركة الطيران القطرية على رسائل تهنئة من وزير الخارجية الفرنسي "جان إيف لودريان"، وكذلك من نظيره في قطاع النقل "جان بابتيست جباري".

وتابعت "ليبراسيون" القول إن التأثير الدبلوماسي للخطوط الجوية القطرية يُساهم أيضا في دعم نشاط الشركة في مجال النقل الجوي، من خلال فتح خطوط نقل جديدة.

من أجل ذلك، لا بد من إبرام اتفاقات ثنائية دقيقة بين الدول المعنية.

وتمتلك الشركة القطرية، اليوم، ما لا يقل عن 230 طائرة تم شراؤها بالتساوي من شركتي "آيربوس" و"بوينج".

كما تعمل الشركة على توسيع آفاق استثماراتها من خلال المشاركة في رؤوس أموال الشركات الأخرى؛ إذ استثمرت في شركة النقل الأمريكية الجنوبية "Latam" عبر شراء 10% من أسمهما.

كما أنها استحوذت على 25% من مجموعة الخطوط الجوية الدولية (IAG).

وهي استراتيجية من المتوقع أن تؤتي ثمارها في آفاق العام المقبل، مع انطلاقة مونديال كرة القدم في قطر.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي