تنظر محكمة هولندية، الخميس المقبل (23 سبتمبر/أيلول)، استئنافا ضد وزير الدفاع الإسرائيلي "بيني جانتس" والجنرال "عمير إيشيل"، قائد القوات الجوية السابق، لدورهما في استشهاد عائلة فلسطينية خلال العدوان على غزة عام 2014.

وقصف الطيران الإسرائيلي منزل عائلة "إسماعيل زيادة" في مخيم البريج وسط قطاع غزة في 20 يوليو/تموز 2014، وعلى أثر ذلك استشهدت والدة "زيادة"، البالغة من العمر 70 عامًا، و3 من أشقائه، وزوجة أحد إخوته، وابن شقيقه (12 عامًا)، وزائرًا تصادف وجوده في المنزل وقت الهجوم.

وكان "جانتس" رئيس أركان جيش الاحتلال في ذلك الوقت، فيما كان "إيشيل" يقود سلاح الجو.

ورفع "زيادة" الفلسطيني الأصل والحاصل على الجنسية الهولندية، دعوى قضائية ضد الإسرائيليين، وطلب تعويضات تزيد عن 600 ألف دولار، بالإضافة إلى تكاليف المحكمة.

ورفضت محكمة هولندية القضية العام الماضي بدعوى أن الجرائم ارتكبت بينما كان "جانتس" و"إيشيل" محصنان بحكم تصرفهما بصفتهما الرسمية.

ويتعارض هذا الحكم مع مبادئ نورمبرج -التي أعلنت بعد محاكمات مجرمي الحرب النازيين- والتي تنص على أن أولئك الذين يرتكبون جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية لا يمكنهم الاختباء وراء مهامهم الرسمية أو ذريعة أنهم كانوا يتبعون الأوامر فقط.

وفي استئنافه؛ سيدفع "زيادة" بأنه لا يمكن أن تكون هناك حصانة لمثل هذه الجرائم، وأن إسرائيل طالما عرقلت كل محاولة من قبل الفلسطينيين للسعي لتحقيق العدالة على جرائمها ضدهم.

ورغم أن الولاية القضائية العالمية تسمح للمحاكم المحلية بمقاضاة الأفراد على جرائم خطيرة لم تحدث على أراضيها أو ارتكبها رعاياهم، بموجب اتفاقيات جنيف لعام 1949، إلا أن المحاولات السابقة لمحاكمة المسؤولين الإسرائيليين فشلت.

وخلص تحقيق مستقل بتكليف من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى أن إسرائيل هاجمت مبان سكنية ومدنية خلال 51 يومًا من حرب 2014 على غزة، ليبلغ عدد القتلى الفلسطينيين 2251 قتيلاً، بينهم 1462 مدنياً، منهم 551 طفلاً، فضا عن إصابة أكثر من 11 ألف آخرين.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات