الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 08:22 ص

كشفت مصادر سودانية متطابقة عن إحباط محاولة الانقلاب التي جرت صباح الثلاثاء، واعتقال معظم منفذيها وبينهم 40 ضابطا، فيما يعقد مجلس السيادة اجتماعا طارئا لبحث ما حدث، بينما تحاصر قوات عسكرية مبنى المدرعات بأم درمان إذ يتواجد به عدد من مدبري المحاولة.

ونقلت وكالة "الأناضول" عن عضو المجلس السيادي السوداني "محمد الفكي"، قوله إنه "تم القبض على المتورطين في المحاولة الانقلابية، وإنهم يخضعون للتحقيق الآن".

وأشار إلى أن "الجيش السوداني يتفاوض حاليا مع وحدات عسكرية بسلاح المدرعات تشارك بالانقلاب للاستسلام دون مقاومة".

من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية، عن رئاسة مجلس الوزراء أن السلطات الأمنية والعسكرية قد أفشلت محاولة انقلابية فجر اليوم، وأن الأوضاع تحت السيطرة وتم اعتقال المتورطين فيها ويجري التحقيق معهم. 

بدورها، نقلت فضائية "الجزيرة" عن مصادر عسكرية سودانية تفاصيل بعض المحاولة الانقلابية، قائلة إن عسكريين دخلوا فجر الثلاثاء مقر الإذاعة لبث بيان الانقلاب لكن المحاولة أجهضت فورا.

وأضافت المصادر أن المعلومات الأولية ترجح ضلوع عناصر من النظام المعزول في المحاولة الانقلابية الفاشلة، مشيرة إلى تنفيذ اعتقالات واسعة مستمرة في صفوف الجيش على خلفية المحاولة الانقلابية.

وأوضحت المصادر أن "المحاولة الانقلابية انطلقت من مطار الخرطوم ثم توالت في وحدات في أم درمان قبل إجهاضها".

وأشارت إلى أن "الانقلابيين خططوا لاعتقال أعضاء مجلسي السيادة والوزراء بعد السيطرة على المناطق الحيوية"، مبينة أن "مخطط الانقلاب كان يهدف للسيطرة على مبنى القيادة العامة والإذاعة والتلفزيون والجسور".

وكانت وكالة "الأناضول" أفادت في وقت سابق الثلاثاء، بأن تشكيلات من الدبابات تتواجد حاليا في عدد من مناطق العاصمة، مع انتشار كثيف لقوات عسكرية، دون أن تتسنى معرفة ما إذا كانت هذه القوات والآليات العسكرية تتبع المجموعة الانقلابية أو قوات الجيش التي تحاول التصدي لها.

ولفتت إلى أن دبابات تغلق الطريق المؤدي إلى جسر أم درمان القريب من مقر البرلمان.

وأشارت إلى أن الموقف في البلاد ضبابي، ومصير الانقلاب غامض حتى الآن، فيما لا يزال جهاز التلفزيون الرسمي تحت سيطرة السلطات السودانية.

يأتي ذلك بعد ساعات من تصريحات للقيادي في قوى "الحرية والتغيير"، المهندس "عادل خلف الله"، لم يستبعد فيها وجود علاقة بين حالة الانفلات الأمني التي تشهدها ولاية الخرطوم وعدد من ولايات البلاد، واقتراب موعد انتقال رئاسة مجلس السيادة، إلى المدنيين في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بعد انتهاء أجل فترة المكون العسكري.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات