الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 01:07 م

نفى الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، الثلاثاء، مسؤولية وزير الدفاع الأسبق الراحل، المشير "محمد حسين طنطاوي"، عن المجازر التي شهدتها البلاد، في أعقاب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وشدد "السيسي"(شغل وقتها مدير المخابرات الحربية) على براءة "طنطاوي" الذي وافته المنية اليوم، قائلا: "والله بريء من أي دم، سواء في أحداث محمد محمود أو ماسبيرو أو استاد بورسعيد، وهو بريء من كل مؤامرة لإسقاط الدولة".

وأضاف خلال كلمة له في حفل افتتاح عدد من المشروعات القومية في شبه جزيرة سيناء، أن "طنطاوي قاد هذه المرحلة بإخلاص شديد وتفانٍ وحكمة شديدة، وتجاوز انهيار الدولة والحرب الأهلية بأقل حجم من الأضرار".

وتابع: "المشير طنطاوي كان دايما يقول: أنا ماسك جمرة نار في إيدي بتولع إيديا، ومش قادر أسيبها لتحرق الدنيا"، مؤكدا أنه كان يخشى من تسليم السلطة لفصيل معين لعلمه بالأضرار التي ستمس الوطن منهم، في إشارة إلى جماعة "الإخوان".

واستطرد:"كان (طنطاوي)على علم من أضرار هذا الفصيل وما قد يسببه بمصر.. وكان لا يريد أن يكون هو من سلم مصر لهذا المصير.. كان هذا الأمر يؤلمه كثيرا.. وكان يقول يعني في التاريخ أنا اللي سلمت مصر لكده"، وفق وسائل إعلام محلية.

وتتهم المعارضة المصرية "طنطاوي" (شغل رئيس المجلس العسكري إبان الثورة)، بالوقوف وراء المجازر الدموية التي طالت شباب الثورة، والتي عرفت بـ"مذبحة ماسبيرو" أكتوبر/تشرين الأول 2011، وأحداث "محمد محمود" نوفمبر/تشرين الثاني 2011، ومجزرة استاد بورسعيد، فبراير/شباط 2012، والتي راح ضحيتها العشرات من القتلى والجرحى.

كذلك تتهمه المعارضة، بلعب دور بارز في إجهاض ثورة يناير/كانون الثاني، ودعم مخططات الثورة المضادة، ولاحقا الانقلاب على الرئيس الراحل "محمد مرسي"، منتصف العام 2013، بعد عام واحد فقط من ولايته الرئاسية.

وتولى "طنطاوي"، الذي غيبه الموت عن عمر يناهز الـ85 عاما، منصب وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة المصرية من العام 1991 إلى 2012.

وشغل "طنطاوي" منصب وزير الدفاع والقائد العام للجيش المصري في عهد الرئيس الراحل "محمد حسني مبارك"، وخلفه الراحل "محمد مرسي"، قبل أن يقيله "مرسي"، في أغسطس/آب 2012، ويعين الفريق (آنذاك) "عبدالفتاح السيسي" بدلا منه، والذي تولى الحكم لاحقا، بعد انقلاب عسكري، يوليو/تموز 2013.

وكان موقع "ويكيليكس" كشف النقاب عن برقية من برقيات الخارجية الأمريكية تعود إلى العام 2008 تصف المشير "طنطاوي" بأنه "لطيف ومهذب"، بيد أنها تضيف إلى ذلك أنه "مقاوم للتغيير".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات