أكد العاهل السعودي الملك "سلمان بن عبدالعزيز"، أهمية جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل، داعيا إلى منع إيران من امتلاك السلاح النووي، وإلى ضرورة إقرار السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وحل أزمة سد النهضة الإثيوبي عبر الحوار.

جاء ذلك في كلمة ألقاها عبر الاتصال المرئي، أمام أعمال الدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية قال الملك "سلمان" إن "السلام هو الخيار الاستراتيجي لمنطقة الشرق الأوسط، عبر حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يكفل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وبخصوص الأزمة اليمنية، أشار إلى أن "مبادرة السلام في اليمن، التي قدمتها المملكة في مارس/آذار الماضي، كفيلة بإنهاء الصراع وحقن الدماء ووضع حد لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وللأسف لا تزال ميليشيات الحوثي الإرهابية ترفض الحلول السلمية، وتراهن على الخيار العسكري للسيطرة على المزيد من الأراضي في اليمن، وتعتدي بشكل يومي على الأعيان المدنية في داخل المملكة، وتهدد الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة الدولية".

وأضاف: "تستخدم ميليشيات الحوثي معاناة الشعب اليمني، وحاجته الملحة للمساعدة الإنسانية، والمخاطر الناتجة عن تهالك الناقلة صافر، أوراقاً للمساومة والابتزاز".

وأشار إلى أن المملكة تحتفظ بحقها في الدفاع في مواجهة هجمات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والقوارب المفخخة وترفض التدخل في شأنها الداخلي.

وفي قضية أخرى، قال العاهل السعودي، إن المملكة تدعم الجهود الرامية لحل أزمة سد النهضة الإثيوبي سلميا وبشكل ملزم بما يحفظ حقوق مصر والسودان.

وأضاف أن "السعودية تدعم الحلول السلمية برعاية أممية لأزمات ليبيا وسوريا، وأفغانستان"، مؤكدا أن "المملكة تؤكد أهمية خلو منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل".

وبخصوص إيران، أشار إلى أن السعودية "تعبر عن بالغ قلقها من الخطوات الإيرانية المناقضة لالتزاماتها والمتعارضة مع ما تعلنه دوما من أن برنامجها النووي سلمي".

وفي الشق الاقتصادي، جدد الملك "سلمان" حرص المملكة على تعافي الاقتصاد العالمي، و"هو ما يتجلى في الجهود الريادية التي بذلتها، بالتعاون مع شركائها في تحالف أوبك بلس، وفي إطار مجموعة العشرين، لمواجهة الآثار الحادة التي نجمت عن جائحة كورونا، وذلك لتعزيز استقرار أسواق البترول العالمية وتوازنها وإمداداتها، على نحو يحفظ مصالح المنتجين والمستهلكين".

وفي العموم، استعرض العاهل السعودي جهود بلاده في دعم الحوار والحلول السلمية، ولاسيما رعايتها لاتفاق بين أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومساهمتها في مجموعة أصدقاء السودان، ودعمها للعراق في جهوده الرامية لاستعادة عافيته ومكانته.

المصدر | الخليج الجديد + واس