الثلاثاء 28 سبتمبر 2021 07:39 ص

كشف وزير العدل الأفغاني بحكومة طالبان "عبد الحكيم شرعي"، أن الحكومة الحالية ستطبق "دستور عهد الملك الراحل محمد ظاهر شاه مؤقتا باستثناء المواد التي تعارض الشريعة".

جاء ذلك في تصريح مقتضب نقلته فضائية "الجزيرة"، دون مزيد من التفاصيل على الفور.

ويأتي التصريح بعد أيام من تنديد واشنطن بتصريحات القيادي بـ"طالبان"، الملا "نورالدين ترابي"، الذي قال فيها إن "الحركة ستعيد العمل بالإعدام وقطع الأطراف كعقوبات في أفغانستان".

وجاءت الانتقادات بعد أن منعت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لحركة "طالبان" في ولاية هلمند، جنوبي أفغانستان، صالونات تصفيف الشعر في المنطقة من تقديم خدمة حلق أو تقصير اللحية لروادها من الرجال.

وتقول الهيئة، التي تعد بمثابة شرطة دينية، إن ذلك يتنافى مع أحكام الشريعة الإسلامية وقررت معاقبة المخالفين على غرار ما كان عليه حكم "طالبان" إبان فترة تسعينات القرن الماضي.

و"محمد ظاهر شاه"، هو آخر ملك حكم أفغانستان، وتولى مقاليد السلطة في البلاد طيلة 39 عاما، ثم جرى إسقاط نظامه السياسي سنة 1973.

وكان الملك وزوجته "حميراء بيغوم"، معروفين بالمواقف التي تُوصف بـ"التقدمية"، رغم المخاطر التي كانت محدقة بحياتهما.

وكان الملك حريصا على انتهاج ورسم سياسات معتدلة للبلاد، حتى إن أفغانستان كانت من الدول القليلة التي لم تشارك في الحرب العالمية الثانية.

ولم يوقع الملك على أي حكم إعدام، على غرار ما فعل سابقه، وكان حريصا على تطويق حكم الإعدام وتعزيز المحاكمات العادلة أمام القضاء.

وبتوجيه من ملك أفغانستان، جرى عرض دستور جديد سنة 1964 من أجل نقل البلاد إلى ديمقراطية عصرية، وإجراء انتخابات برلمانية، وإقرار حقوق المرأة والحقوق المدنية.

وكان الملك يقوم بهذه الإصلاحات، جنبا إلى جنب مع زوجته "حميراء" االتي ارتبط بها سنة 1931، وكانت مثيرة للجدل في حياتها لأنها ظهرت بدون حجاب، أمام العلن.

ورغم هذه الجهود، لقي الملك والملكة مصيرا وُصف بالمأساوي في حياتهما الشخصية، ذلك أن حياتهما لم تنته بسلام، حيث توفي ابنهما وهو ما يزال طفلا، في واقعة حامت حولها الشكوك.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات