الأربعاء 29 سبتمبر 2021 02:06 ص

يرى الباعة والحرفيون وصغار التجار في أفغانستان، أن الأمن استتب في البلاد، بعد سيطرة حركة "طالبان" على الحكم، إلا أن الأوضاع الاقتصادية ما تزال سيئة والقوة الشرائية يعتريها الضعف، بسبب مخاوف من عزلة دولية.

ومنتصف أغسطس/آب الماضي، تمكنت حركة "طالبان" من السيطرة على أفغانستان، وذلك بالتزامن مع اكتمال الانسحاب الأمريكي من البلاد، نهاية الشهر ذاته.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أعلنت حركة "طالبان"، تشكيلة وزارية لتكون حكومة تصريف أعمال في أفغانستان.

بالقرب من جامع "شاه دو شمشيره"، حيث أكثر مناطق العاصمة الأفغانية حيوية وحركة، يقع سوق أريانا المغطى الذي يضم نحو 350 محلاً تجاريا.

هناك يشكو التجار من ضعف الاستهلاك، وتراجع حاد في القوة الشرائية، مع استمرار المخاوف من مستقبل ضبابي، مرتبط باعتراف المجتمع الدولي بالحكومة الجديدة، وما له من تأثير على استقرار البلاد.

وأعرب "أحمد برويز"، رئيس غرفة صغار التجار بسوق أريانا المغطى، عن تفاؤله بخصوص المستقبل في حال اعتراف الدول الكبرى بالحكومة الجديدة.

وأضاف أن الفساد كان قد وصل لمستويات مرتفعة في إدارة البلاد، "لذلك يعد الوضع أفضل حالياً مع سيطرة طالبان على الحكم، إلا أن الأوضاع الاقتصادية للشعب سيئة"، معرباً عن أمله في تحسنها مع الوقت.

وحول مطالبه من إدارة "طالبان"، قال "برويز"، إن على "طالبان" الاهتمام بالشباب، وإيجاد حل لمشكلة البطالة.

وتابع: "لقد اكتسبت طالبان حب الشعب بسبب تحقيقها الأمن في البلاد، إلا أن على الحركة إصلاح اقتصاد البلاد أيضاً.. وآمل أن كل شيء سيصبح أفضل في المستقبل".

أما بائع القماش "عناية الله طاهر"، فقال إنه لم يبع أي شيء من أسبوع، وأن على "طالبان" توفير فرص عمل للعاطلين وإنعاش حركة السوق.

وأضاف: "الوضع أفضل الآن في أفغانستان.. في عهد الإدارة السابقة كان الناس يُقتلون من أجل القليل من المال أو من أجل الهاتف المحمول، وكانت السرقات وأعمال العنف منتشرة بكثرة أما الآن فلم يعد لدينا مشكلة متعلقة بالأمن والأمان".

وأشار "طاهر"، إلى أن الشعب الأفغاني عانى كثيراً وظُلم على مدى السنوات الماضية، معرباً عن أمله في تحسن مستقبل البلاد.

أما "خان محمد أيوبي"، وهو بائع بالسوق المغطى منذ 18 عاماً، فقال إن انتعاش حركة السوق والاقتصاد عموماً، معتمد على المساعدات الخارجية.

وأضاف أن العمل والبيع توقف تماماً منذ سيطرة طالبان على الحكم، وأن هناك كساد في السوق، إلا أن الأمن استتب في البلاد ولم تعد تشهد حوادث السرقة كما كان الأمر في السابق.

وأشار "أيوبي"، أن حركة التجارة توقفت تماماً في العاصمة كابول، وأنه يمكن لحركة الاقتصاد أن تنتعش من جديد إذا ما وصلت مساعدات اقتصادية من الخارج.

ولفت إلى أن أفغانستان لا تمتلك بنية تحتية أو فوقية، وأن البلاد تعتمد على الواردات وليست دولة مصدرة، وأن استخدام المناجم الموجودة في البلاد بصورة صحيحة سيعود بالنفع على اقتصاد أفغانستان.

أما سائق التاكسي "صابر حسين"، فقال إنه يرى أن مستقبل البلاد غامض ومجهول، "إلا أن الإدارة الحالية أفضل من سابقتها"، مضيفاً أن الإدارة السابقة كانت فاسدة ولا تهتم لأمن المواطنين ولا أمن ممتلكاتهم.

وختم: "كان الناس في السابق يخشون من السير في الشارع، لأنهم لا يدرون ماذا يمكن أن يحل بهم.. حركة طالبان لا تتعامل بشدة مع المواطنين العاديين إلا أنهم يتعاملون بعنف مع اللصوص والمجرمين".

المصدر | الأناضول