الأربعاء 29 سبتمبر 2021 03:01 م

أقر مسؤولو الدفاع الأمريكيون، الثلاثاء، بأخطاء في التقدير أفضت إلى "فشل استراتيجي" في أفغانستان مع انتصار حركة "طالبان" من دون عناء بعد حرب استمرت 20 عاماً في البلاد.

وأقر قائد أركان الجيوش الأمريكية الجنرال "مارك ميلي" ووزير الدفاع "لويد أوستن"، علناً للمرة الأولى أنهما نصحا الرئيس "جو بايدن" بالابقاء على 2500 جندي في أفغانستان لتجنب انهيار نظام كابل.

جاء ذلك خلال جلسة استماع أمام أعضاء مجلس الشيوخ حول النهاية الفوضوية للحرب في أفغانستان.

ورأى الجنرال "مارك ميلي" أن ما حصل شكل "فشلاً استراتيجيا، فالعدو في الحكم في كابل، ولا مجال لوصف الوضع بطريقة أخرى".

وحذر كذلك من أن خطر إعادة تشكيل صفوف تنظيم "القاعدة" وتنظيم "الدولة" في أفغانستان "إمكانية واقعية جدا".

وأشار إلى أن قرار سحب المستشارين العسكريين من الوحدات الأفغانية قبل 3 سنوات ساهم في المبالغة في تقدير إمكانات الجيش الأفغاني.

وقال إن بلاده "لم تجر تقييما شاملا لمعنويات القيادة وعزيمتها"، مضيفا: "يمكن إجراء تعداد للطائرات والشاحنات والعربات والسيارات (...) لكن لا يمكن قياس القلب البشري بواسطة آلة".

من جانبه، قال وزير الدفاع الأمريكي "لويد أوستن" إن "واقعة انهيار الجيش الأفغاني الذي دربناه مع شركائنا، غالباً من دون إطلاق أي رصاصة، فاجأتنا"، مضيفاً "سيكون مجافياً للحقيقة الادعاء بعكس ذلك".

وتابع: "لم ندرك مدى فساد كبار ضباطهم وانعدام كفاءتهم، لم نقدر الأضرار التي نجمت عن التغييرات الكثيرة وغير المفسرة التي قررها الرئيس أشرف غني على صعيد القيادة، لم نتوقع أن يكون للاتفاقات التي توصلت إليها طالبان مع أربعة قادة محليين بعد اتفاق الدوحة تأثير كرة الثلج، ولا أن يكون اتفاق الدوحة قد أحبط الجيش الأفغاني".

ووقعت إدارة الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" في 29 فبراير/شباط 2020، في الدوحة اتفاقاً تاريخياً مع "طالبان" نص على انسحاب كل القوات الأجنبية قبل الأول من مايو/أيار 2021 في مقابل الحصول على ضمانات أمنية وإطلاق مفاوضات مباشرة بين الحركة المسلحة والسلطات الأفغانية.

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب