الجمعة 8 أكتوبر 2021 12:17 م

قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن هناك منظمات حقوقية ترى أن نادي نيوكاسل الإنجليزي "باع اسمه وسمعته لحكومة قاسية" بعد اتمام صفقة بيعه للسعودية.

وأورد كبير مراسلي الرياضة بالصحيفة "شون إنجل" بعضا من تحفظات تلك المنظمات؛ حيث اعتبرت أن استحواذ المملكة على نيوكاسل بمثابة "تبييض رياضي"  لسجلها في مجال حقوق الإنسان.

وفي هذا الصدد، قالت منظمة "جمال خاشقجي لحقوق الإنسان"، في بيان، إن استحواذ السعودية على النادي الإنجليزي "يكشف الأخلاق الزائفة لكرة القدم ويدفع لانهيارها".

فيما رأت "منظمة الديمقراطية للعالم العربي الآن" (دون) أن "نيوكاسل باع اسمه وسمعته لحكومة وحاكم قاس"،.

وأضافت في بيان: "قد يضعون صورة محمد بن سلمان على شعار النادي، لكن من الواضح الآن أن كرة القدم الإنجليزية قد تبيع نفسها لأي شخص".

واعتبرت المنظمة أن "الناس لا يفهمون حقيقة التأثير الفاسد الذي سيجلبه هذا العقد؛ لأنه سيقوم بتطبيع ديكتاتور قتل صحفيين".

وأشار "إنجل" أيضا إلى ما قالته خطيبة "خاشقجي"، "خديجة جنكيز"، بأن الدوري الإنجليزي الممتاز ارتكب خطأ كبيرا، وأنه "من الخطأ أن ولي العهد يتظاهر الآن بعدم علاقته بالصفقة المقترحة.. كلنا يعرف أنه يحاول تحسين صورته".

وأكد على تلك الرسالة "نبهان الحنشي"، القائم بأعمال مدير "منظمة القسط"، وهي منظمة حقوقية سعودية مقرها بريطانيا، الذي قال إنه "لا فصل" بين هيئة الاستثمار العام والدولة السعودية.

وأضاف أن الهيئة متواطئة في انتهاكات حقوق الإنسان مثل حكام المملكة، بما في ذلك الاعتقال المتواصل للناشطين وحرب اليمن.

ولفت "إنجل" إلى أن اتهامات طالت صندوق الاستثمارات العامة السعودي بالتورط المباشر في مقتل "خاشقجي"؛ حيث اتضح من تحقيقات أن طائرات يملكها الصندوق شاركت في نقل فريق القتلة، مثلما قال "سنجيف بيري" من منظمة "الحرية للأمام"، وهي منظمة تعمل على وقف تحالف الولايات المتحدة مع الأنظمة غير الديمقراطية.

كانت منظمة "العفو" الدولية تساءلت باستنكار حول قرار الدوري الإنجليزي الممتاز، وإن كان عليه السماح للملاك السعوديين بشراء النادي، ودعت رابطة البريميرليج لزيادة فحص "الملاك والمدراء" ليشمل حقوق الإنسان.

ورصد "إنجل" مقابل هذه الانتقادات ما وصفه بحالة فرح ونشوة لدى مشجعي نيوكاسل بعد الاستحواذ السعودي بمبلغ 300 مليون جنيه إسترليني؛ حيث يأمل المشجعون أن يدفع الملاك الجدد النادي إلى حالة إحياء وتحسين حظوظه.

وقال الكاتب إن مئات المشجعين رحبوا بالصفقة؛ حيث عانقوا بعضهم البعض ورشوا المشروبات في الهواء بعد تجمع في مقر النادي بملعب سانت جيمس بارك، وهم يتوقعون من الملاك الجدد ضخ مئات الملايين من الجنيهات لتحويل السوق ومساعدة النادي في المنافسة على الكؤوس مرة أخرى.

ورحبت مؤسسة مشجعي نادي نيوكاسل يونايتد بالأخبار، ووصفتها بأنها "أول أمل حقيقي منذ سنوات".

وفي رسالة للملاك الجدد، قالت: "أؤكد لكم بترحيب أعضاء مؤسستنا بكم. ونتطلع للعمل معكم لإعادة إنعاش واحد من أعظم نوادي الكرة في إنجلترا".

 

وأرسل "نيك فوربس"، الرئيس العمالي لمجلس مدينة نيوكاسل، رسالة مشابهة، ووصف الصفقة بأنها "لحظة مهمة في تاريخ النادي ومدينتنا".

وتملك هيئة الاستثمار العام السعودية الآن نسبة 80% من أسهم نيوكاسل، فيما اقتسمت الـ20% الباقية "بي سي بي كابيتال"، التي تديرها الممولة "أماندا ستيفلي" وزوجها "ميهرداد  قدوسي"، و"أر بي سبورتس أند ميديا"، وهي جزء من إمبراطورية الأخوين "سايمون" و"ديفيد روبن"، اللذان يستثمران في العقارات.

وسيكون ابن "ديفيد روبن"، "جيمي روبن" في مجلس إدارة النادي إلى جانب "ستيفلي"، أما "ياسر الرميان"، مدير هيئة الاستثمار العام السعودية، فسيكون رئيسا غير تنفيذي للنادي.

وقال الدوري الإنجليزي الممتاز إنه قرر تمرير العقد بعدما تلقى تأكيدات من هيئة الاستثمار العام التي يشرف عليها ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، أن الدولة السعودية لن يكون لها علاقة بالإدارة اليومية للنادي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات