الأحد 10 أكتوبر 2021 08:08 ص

كشف الخبراء أنه يجب استخدام "الأسيتامينوفين" (المعروف بالباراسيتامول) باعتدال لتخفيف أوجاع وآلام الحمل، وطالبوا بمزيد من البحث في التعرض لـ"الأسيتامينوفين" الذي يحتمل أن يؤثر على نمو الرضع أثناء وجودهم في الرحم.

وبقيادة باحثة التوحد بجامعة ماساتشوستس "آن باور"، استعرضت المجموعة بيانات الدراسات الي أتيحت على مدار 25 عامًا حول مسكنات الألم أثناء الحمل، بهدف زيادة الوعي بين الأطباء والحوامل.

وقال الباحثون إن على الحوامل استخدام الدواء "بأقل جرعة فعالة لأقصر وقت ممكن" وعلى النحو الموصى به فقط لتقليل المخاطر الصحية المحتملة التي ظهرت في بعض الدراسات.

ويعتبر "الباراسيتامول" على نطاق واسع الخيار الأكثر أمانًا لتخفيف الآلام الخفيفة إلى المتوسطة والحمى أثناء الحمل، وتستخدمه حوالي نصف الحوامل في جميع أنحاء العالم.

ولكن تشير الأبحاث إلى أن معظم الحوامل يستخدمن مسكنات الألم مثل "الباراسيتامول" للصداع وآلام العضلات وآلام الظهر والركبة عندما لا يكون هذا الدواء فعالًا في تخفيف تلك الأنواع من الألم.

ومع ذلك، فإن استخدامه على نطاق واسع أمر مفهوم بما أنه أحد الأدوية القليلة المتاحة لعلاج الألم والحمى، فيما لا ينصح باستخدام "الإيبوبروفين" في المراحل المتأخرة من الحمل.

ونشأت مخاوف بشأن استخدام عقار "الباراسيتامول" في الحمل على خلفية ارتفاع معدلات اضطرابات النمو لدى الأطفال (على الرغم من أن هذا قد يكون في الواقع انعكاسًا لمزيد من الإدراك والوعي بحالات التوحد).

ووجدت حوالي 26 من 29 دراسة تضمنت أكثر من 220 ألف أم وطفلها، أدلة تشير إلى أن التعرض لـ"الأسيتامينوفين" في الرحم قد يكون مرتبطًا بتأثر النمو العصبي لدى الأطفال، مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، والصعوبات السلوكية.

وأشارت دراسات إلى وجود خطر أكبر من اضطرابات النمو مع الاستخدام المتكرر للمسكنات أثناء الحمل، وأشارت أخرى لوجود صلة بين استخدام عقار "الأسيتامينوفين" في الحمل وتشوهات الجهاز البولي التناسلي لدى الأولاد.

وكتب الباحثون: "بناءً على هذا البحث، نعتقد أننا نعرف ما يكفي للقلق بشأن مخاطر النمو المحتملة المرتبطة بالتعرض قبل الولادة للأسيتامينوفين، وبالتالي ندعو إلى اتخاذ إجراءات وقائية".

لكن "سارة ستوك"، المتخصصة في طب الأم والجنين في جامعة إدنبرة، تقول إن الكثير من الأدلة التي تمت مراجعتها "ليست قوية بما يكفي لاستخلاص أي استنتاجات بأن استخدام عقار الأسيتامينوفين في الحمل، وخاصة الاستخدام العرضي، يسبب مشاكل في النمو لدى البشر".

كما ذكرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية والوكالة الأوروبية للأدوية سابقًا، أن الدراسات التي تبحث في العلاقة المحتملة بين استخدام عقار "الأسيتامينوفين" في الحمل والاضطرابات عند الأطفال كانت "غير حاسمة".

لكن المجموعة التي كتبت البيان تطالب السلطات الطبية بمراجعة أحدث الأبحاث وإعادة النظر في توصياتها للأطباء.

وقد يكون ذلك معقولاً، كما يقول "ستيفن إيفانز"، اختصاصي أمراض الأوبئة في كلية لندن للصحة وطب المناطق الحارة، لكنه "ليس رسالة للأمهات الحوامل الحاليات أو المحتملات" و "يجب أيضًا عدم تشجيع إثارة القلق".

المصدر | ساينس أليرت - ترجمة وتحرير الخليج الجديد