الأحد 10 أكتوبر 2021 07:02 م

كشف مراقبون أن حركة طالبان الأفغانية تتأهب لمواجهة عصيبة مع "تنظيم الدولة-ولاية خراسان"، في إطار سعيها لإعادة إرساء الاستقرار في البلاد.

وهذا الأسبوع، قُتل عشرات الشيعة في تفجير انتحاري استهدف مسجدا في قندوز خلال صلاة الجمعة، في محاولة يبدو أن الهدف منها تأجيج الكراهيات الطائفية وتقويض الحكم.

وجاءت العملية بعد مرور أسابيع قليلة على تفجير انتحاري أسفر عن مقتل أكثر من 100 أفغاني و13 جنديا أمريكيا خلال عمليات الإجلاء التي كانت الولايات المتحدة تجريها في أغسطس/آب الماضي.

وتبنّى تنظيم "الدولة- ولاية خراسان" التفجير الانتحاري في قندوز، والذي نفّذه فرد من الإتنية الأويغورية المسلمة المضطّهدة في الصين، ما يسلّط الضوء على الطبيعة الإقليمية للتهديد.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، يضم "تنظيم الدولة- ولاية خراسان"، بضعة آلاف المقاتلين في شمال أفغانستان وشرقها، بما في ذلك خلايا نائمة في كابول.

ويُعتقد أن التنظيم يقوده منذ العام 2020 "شهاب المهاجر" الذي يوحي اسمه الحركي بأنه متحدّر من العالم العربي، إلا أن أصله لا يزال مجهولا.

ويعتقد كثر أنه كان قياديا في تنظيم القاعدة أو عضوا سابقا في شبكة "حقاني" التي تعد حاليا أحد أقوى الفصائل وأكثرها تهديدا لطالبان في أفغانستان.

ويصف المحلل في "مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية" الفرنسية "جان-لوك ماريه" هذا التنظيم بأنه "تكتّل لمنظمات جهادية سابقة، يضم أفرادا من الإتنيات الأويغورية والأوزبكية ومنشقين عن طالبان".

ووفق الباحث في مرصد المواقع المتطرّفة "إكستراكت"، "عبد السيد"، ركز التنظيم مؤخرا على أهمية "حرب المدن والعنف ذي الرمزية".

وقال "سيّد": "على الرغم من أن طالبان هي هدفه الرئيسي، اختار تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان أهدافا سهلة على غرار الأماكن الدينية والمؤسسات التربوية والأماكن العامة مثل المستشفيات… لبث الخوف من إرهابه".

ووفق وكالة "فرانس برس"، تلقّت الحكومة الأفغانية المطاح بها، والتي كانت مدعومة من الولايات المتحدة، مساعدات عسكرية بمئات مليارات الدولارات ومساندة من قوات غربية لكنها عجزت عن التغلّب على طالبان أو تنظيم "الدولة-ولاية خراسان".

وحاليا لا تحظى طالبان في مواجهة خصمها بمساعدة خارجية تذكر، ولا بدعم استخباري واستطلاعي عسكري أمريكي.

لكن الحركة تعرف عدوّها جيدا وكذلك الميدان، والأسبوع الماضي أعلنت القضاء على خلية لتنظيم "الدولة-ولاية خراسان" في كابول عقب تفجير انتحاري استهدف ثاني أكبر مسجد في المدينة.

كذلك، تحظى الحركة بدعم محتمل من مجموعتين تعرفان جيدا تكتيكات التنظيم ذاته، وفق "فرانس برس".

وجاء في تقرير لمركز "صوفان"، ومقرّه الولايات المتحدة، أن "طالبان ستعتمد في مقاتلة تنظيم الدولة-ولاية خراسان على شبكة حقاني والقاعدة وأطراف آخرين" للحصول على "دعم على صعيد العديد والخبرات القتالية والمؤازرة اللوجستية".

المصدر | الخليج الجديد + فرانس برس