الاثنين 11 أكتوبر 2021 05:11 م

أعلنت مفوضية الانتخابات العراقية عن النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية في جميع المحافظات، مساء الإثنين، موضحة أن 9 ملايين و77 ألفا و779 عراقيا أدلوا بأصواتهم من أصل 22 مليونا لهم حق التصويت، بنسبة بلغت 41%.

وقال رئيس المفوضية "جليل عدنان"، في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة بغداد، إن المفوضية ستبدأ، الثلاثاء، في تلقي الطعون على نتائج الانتخابات لمدة 3 أيام، مؤكدا أن "عمليات التصويت لم تشهد أي خروق أمنية".

وأضاف أن "نتائج العد والفرز اليدوي كانت مطابقة للإلكتروني في التصويت الخاص والعام"، مشيرا إلى أن العملية الانتخابية جرت بسلاسة عالية.

غير أن "عدنان" أكد أن النتائج المعلنة تظل أولية "وتعتمد على ما وصل إلى المفوضية من بيانات عبر الوسط الناقل وعصا الذاكرة"، حسب قوله.

وفيما يتعلق بصناديق الاقتراع التي جرت حولها بعض الإشكاليات، قال رئيس مفوضية الانتخابات إنها ستنقل، صباح الثلاثاء، إلى المكتب الوطني.

وكشفت النتائج الأولية المعلنة عن تقدم قوي لتحالف "سائرون"، الذي يقوده الزعيم الشيعي "مقتدى الصدر"، في محافظات الوسط والجنوب، على حساب منافسيه في تحالف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق "نوري المالكي"، وتحالف "الفتح"، الذي يضم غالبية فصائل "الحشد الشعبي"، وثيقة الصلة بإيران.

وفي محافظات: النجف وكربلاء وميسان والديوانية والمثنى وواسط، حقق تحالف سائرون 23 مقعدا، فيما حقق تحالف دولة القانون 10 مقاعد، بينما حصل تحالف الفتح على 8 مقاعد، والمستقلين على 8 مقاعد.

وفي مجمل المحافظات الـ 18، أحرز التيار الصدري قرابة الـ 73 مقعداً وحده، فيما يقترب تحالف "تقدم"، الذي يقوده رئيس مجلس النواب الحالي "محمد الحلبوسي"، من تحقيق قرابة الـ 38 مقعدا، ليتصدر الساحة السنية في البلاد، فيما حصل "تحالف دولة القانون" برئاسة "نوري المالكي" على 37 مقعدا، بينما حقق الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يقوده "مسعود البرزاني" حوالي 32 مقعداً، حسبما أفادت وكالة الأنباء العراقية (واع).

ويعني ذلك أن خارطة جديدة للبرلمان العراقي باتت قريبة من الإعلان النهائي، بعدما ضمرت قوى سياسية شيعية كانت تحتل نسبة كبيرة من مقاعد المجلس النيابي، لصالح التيار الصدري.

وبحسب النتائج المعلنة، فإن الكتلة الصدرية تتقدم عن أبرز منافسيها بنحو 35 مقعداً؛ ما يعني أنها ستكون الكتلة الأكبر عدداً في مجلس النواب، والتي يحق لها ترشيح رئيس الحكومة المقبلة.

وإزاء ذلك، يسري حديث في الأوساط السياسية العراقية بشأن احتمالية تشكيل تحالف ثلاثي بين "الصدر" و"الحلبوسي" و"البرزاني"، قد يصل بمجموعه إلى 140 مقعداً برلمانياً، لتمرير حكومة جديدة بنسبة النصف زائد واحد.

وجاءت نسبة المقاطعة قياسية في خامس انتخابات يشهدها البلد منذ سقوط نظام "صدام حسين" عام 2003.

وتنافس 3249 مرشحا، يمثلون 21 تحالفا و109 أحزاب إلى جانب مستقلين، للفوز بـ 329 مقعدا برلمانيا.

وجرت الانتخابات بمشاركة ما لا يقل عن 1249 مراقبا أجنبيا، إضافة إلى آلاف المراقبين المحليين، وفق المفوضية.

وجاءت الانتخابات قبل عام من موعدها المقرر بعد احتجاجات واسعة غير مسبوقة شهدها العراق، بدءا من مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019، واستمرت لأكثر من سنة، وأطاحت بالحكومة السابقة، بقيادة "عادل عبدالمهدي"، أواخر 2019.

وندد المحتجون بالطبقة السياسية المتنفذة المتهمة بالفساد والتبعية للخارج، وطالبوا بإصلاحات سياسية، بدءا من إلغاء نظام المحاصصة القائم على توزيع المناصب بين المكونات الرئيسية، وهي الشيعة والسُنة والأكراد.

وينتظر العراقيون مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات النهائية، والتي يتوقع أن تصدر خلال الشهر الحالي، ليدعو الرئيس "برهم صالح" بعدها إلى انعقاد مجلس النواب واختيار رئيس جديد للجمهورية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات