الثلاثاء 12 أكتوبر 2021 09:15 ص

قالت صحيفة "نيويورك تايمز"، إن إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" حاولت ثني شركائها العرب عن تطبيع العلاقات مع رئيس النظام السوري "بشار الأسد".

وأضافت الصحيفة أن الدول العربية بدأت تدريجيا بإعادة العلاقات مع سوريا، "لكن الأسد لا يزال وسط أزمات لا يمكنه الهروب منها".

وتابعت أن "الأسابيع الماضية كانت جيدة للأسد الذي قضى العقد الماضي في حرب مع المعارضة المسلحة ومرفوضا من المجتمع الدولي وراقب الحرب الأهلية وهي تفكك اقتصاد بلده".

فمن ناحية، ناشد مسؤولون لبنانيون بارزون "الأسد" للمساعدة في حل أزمة انقطاع التيار الكهربائي المزمن، "والتقى وزير اقتصاده مع نظيره الإماراتي في معرض إكسبو بدبي، ودعمت الولايات المتحدة التي فرضت عقوبات عليه وعلى المرتبطين به عقوبات مشددة، خطةً لإحياء خط أنابيب الغاز عبر أراضيه، وتحدث عبر الهاتف مع الملك الأردني عبد الله الثاني للمرة الأولى منذ 10 أعوام".

لكن سوريا، وفق الصحيفة، "لا تزال محطمة وتعاني من الفقر وملايين اللاجئين في دول الجوار والخائفين من العودة لوطنهم، وهناك مساحات واسعة من البلاد لا تزال خارج سيطرة الحكومة، وفي عموم الشرق الأوسط، هناك حس أن الأسد المعروف باستخدام الغاز ضد شعبه ورمي البراميل المتفجرة على المدن والبلدات قد خرج من عزلته بشكل يعكس حساً من التسليم بأنه نجا من الحرب".

ولأن القتال قد توقف، فقد أصبح التفكير كالآتي: "ما دام الأسد في مكانه، فمن الأحرى أن تعيد سوريا التواصل مع جيرانها، ولكن القضية الرئيسية هي أن الكثير من السوريين لا يعرفون بعد 10 أعوام من الحرب إن كان بلدهم سيعاد ربطه وتوحيده كما كان قبل الحرب، وإن كانت هناك فكرة واضحة لإعادة بناء الدولة".

ووفق الصحيفة؛ تخلت القوى الدولية عن الأمل بتحقيق تسوية عبر الدبلوماسية، فبعد 10 أعوام من الحرب والعقوبات ومحادثات السلام لم يقدم "الأسد" أي تنازل.

ولكن تحرك الجيران لإعادة التواصل مع "الأسد" يعكس تآكل المشاعر المتعلقة بضرورة عزله، في وقت تعاني المنطقة من مشاكل عدة، وسينقل خط الأنابيب الذي دعمته الولايات المتحدة، الغاز المصري عبر الأراضي السورية إلى لبنان الذي أدى انهياره لانقطاع التيار الكهربائي.

ورغم العقوبات الأمريكية على النظام السوري، إلا أن واحدا من أسباب دعم الحكومة الأمريكية له هو التنافس مع "حزب الله" الذي أحضر الوقود من إيران التي فرضت عليها واشنطن العقوبات.

ومن جانبه يسعى الأردن عبر التطبيع مع نظام "بشار الأسد" لإنعاش اقتصاده، حيث فتح المعبر الحدودي مع سوريا للتجارة، واستقبل قبل فترة وزير الدفاع السوري للتباحث في الشؤون الأمنية.

كما تخلت دول الخليج مثل السعودية والإمارات التي دعمت جماعات المعارضة المسلحة في بداية الحرب عن معارضتها لـ"الأسد"، وتحاول الحصول على فرص استثمارية، ولكن المال لم يصل بسبب العقوبات الأمريكية، وفق الصحيفة.

في المقابل، لم تتخذ إدارة "جو بايدن" موقفا متشددا من النظام السوري مثل الموقف الذي اتخذته إدارة الرئيس السابق "دونالد ترامب"، لكنها حاولت ثني شركائها العرب عن تطبيع العلاقات مع "الأسد".

وفي مقابلة، قال أحد المسؤولين البارزين في إدارة "بايدن"، إنه من الواضح أن "الأسد" قد نجا وإن العقوبات لم تحقق إلا نتائج قليلة، ولهذا قررت الإدارة التركيز على موضوعات أخرى، مثل مواجهة فيروس كورونا وتخفيف المصاعب الاقتصادية في المنطقة والحد من التأثير الإيراني.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات