الجمعة 15 أكتوبر 2021 06:07 ص

قالت وكالة "بلومبرج" الأمريكية إن "تقدما مفاجئا" حدث في المفاوضات الجارية بين السعودية وإيران بوساطة عراقية، متحدثة عن "ظروف دولية جعلت التواصل الدبلوماسي بين البلدين الخصمين ممكنا، بل ومحبذا".

وأضافت الوكالة، في تحليل لهذه المفاوضات الدائرة بين ممثلين عن الرياض وطهران في بغداد، إن ما يحدث قد يساعد بشكل جاد على إنهاء الحرب المأساوية في اليمن، وهي الحرب الأكثر دراماتيكية في المنطقة الآن، ولذلك فإن هذه المفاوضات باتت موضع ترحيب دولي، لتخفيف هذا التوتر الإقليمي العنيف.

وقالت إن إيران طلبت من السعودية، في آخر جولة محادثات بينهما، إعادة فتح قنصليتي البلدين وإعادة العلاقات الدبلوماسية كمقدمة لإنهاء الحرب في اليمن، وفق شخصين على دراية بالمحادثات الجارية بين الرياض وطهران تحدثا للوكالة.

وفي الوقت، الذي باتت فيه السعودية تشكك في دعم الولايات المتحدة لأمنها في حالة نشوب صراع واسع النطاق، تعاني إيران من الأزمات الاقتصادية المستمرة، ووباء كورونا، إضافة إلى الاضطرابات الاجتماعية والسياسية.

وشجعت هذه الظروف، بحسب التحليل، التواصل الدبلوماسي بين البلدين، وهو أمر لم يكن متصورا قبل عامين.

وبدأت الرياض وطهران في 2020، مفاوضات عبر اجتماعات غير رسمية ولكنها جوهرية شارك فيها كبار مسؤولي الأمن والاستخبارات من البلدين.

وركزت المفاوضات على إيجاد صيغة للرياض لإنهاء مشاركتها في حرب اليمن، التي تدور بين الحوثيين المدعومين من إيران والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

ويشير تحليل "بلومبرج" إلى أنه ومنذ أكثر من عام تبحث الرياض عن مخرج من الحرب، وتحتاج إلى التزام الحوثيين بوقف الهجمات الصاروخية على المدن السعودية والغارات عبر الحدود، في الوقت الذي تتعهد طهران بالتزامات دبلوماسية، ويتعين عليها إثبات أن لديها نفوذا حقيقيا على الحوثيين.

وترى الشبكة الأمريكية أن مشاركة بغداد في الحوار رمزية؛ حيث يعزز العراق الحوار، ليس فقط لتهدئة المنطقة، ولكن أيضا لضمان استقراره الداخلي، الذي تحركه سياسة الشيعة والسنة، وهما الطائفتين المسلمتين المهيمنتين في إيران والسعودية على التوالي.

وأفادت مصارد لـ"بلومبرج" بأن السعودية تريد التوصل إلى اتفاق بشأن اليمن كخطوة أولية نحو إعادة بناء العلاقات الدبلوماسية، التي قُطعت في عام 2016، لكن إيران تصر على تطبيع العلاقات بينهما أولا.

وقبل يومين، اعتبر مسؤول إيراني أن عودة العلاقات بين بلاده والسعودية ستمنح طهران فرصة اقتصادية جيدة، من خلال إمكانية الحضور في أسواق المملكة مرة أخرى..

وانطلقت حوارات بين إيران والسعودية بوساطة عراقية منذ أبريل/نيسان الماضي، وشهدت 4 جولات حتى الآن في بغداد، تناولت القضايا الثنائية والإقليمية.

وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قال وزير الخارجية الإيراني "حسين أمير عبد اللهيان" إنه تم توقيع عدد من الاتفاقيات أثناء المحادثات الجارية مع السعودية، لكنه لم يقدم تفاصيل.

بدوره، قال وزير الخارجية السعودي "فيصل بن فرحان" إن المحادثات لا تزال في مرحلتها الاستكشافية مع أنه عبر عن أمل بلاده "لحل الموضوعات العالقة بين البلدين".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات