الجمعة 15 أكتوبر 2021 04:01 م

رفض رئيس الوزراء السوداني "عبدالله حمدوك"، طلبا من رئيس مجلس السيادة "عبدالفتاح البرهان" ونائبه "محمد حمدان دقلو" (حميدتي)، لحل الحكومة الحالية وتعيين حكومة جديدة بدلا منها.

ونقل موقع "سودان تريبيون"، عن مصدرين قولهما إن الأزمة بين المكون العسكري والمدني عادت إلى مربع الخلافات الأول.

ووفق المصدرين، فإن "حمدوك"، رفض طلبا من "البرهان" و"حميدتي"، باستبدال الحكومة.

كما رفض "حمدوك"، والحديث للمصدرين، طلبا لـ"البرهان" بتجميد نشاط لجنة تفكيك النظام المعزول، المعروفة محليا بـ"لجنة إزالة التمكين"، مذكّرا بأن قوى الحرية والتغيير قد اختارته لقيادة حكومتها وتنفيذ الانتقال الديمقراطي في السودان.

وتابع المصدران، أن أزمة الشراكة بين المكون المدني والعسكري عادت لمربع الخلافات الأول الذي سبق التوقيع على الوثيقة الدستورية الحاكمة للفترة الانتقالية.

وأضاف المصدران، أن المكون العسكري يصرّ على توسيع الحاضنة السياسية بقوى سياسية كانت حليفة للمؤتمر الوطني المنحل قبيل عزله بثورة شعبية، وأن هذا الطرح يجد رفضا من المجلس المركزي لتحالف الحرية والتغيير.

وقال الأمين العام لحزب الأمة السوداني عضو المجلس المركزي للحرية والتغيير "الواثق البرير"، إن مقترح حل الحكومة الحالية وفق أي شروط لم يطرح على طاولة التفاوض بين المكون المدني والعسكري.

وطالب "البرير"، بحوار شفاف وصريح بين المكونين لتجاوز الأزمة الحالية، وفقا لتعبيره.

من جانبه، قال مستشار القائد العام للجيش السوداني العميد "طاهر أبوهاجة"، إن الحكومة الانتقالية حلت نفسها لأنها تجاوزت الوثيقة الدستورية التي تربطها بالشعب، وابتعدت عن حياة الناس وهمومهم ومستقبلهم.

وأضاف، أنه إن لم يتمَّ إصدار القرار الصعب اليوم فسيكون عصيا غدا حتى القرار الأصعب.

وشدد على أن الأحوال طوال عمر الفترة الانتقالية تشبه ما سبقها إن لم تكن أسوأ، بسبب المحاصصات وما وصفه بالعنتريات.

ومنذ أيام، تصاعد توتر بين المكونين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية بالسودان، بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية إحباط محاولة انقلاب في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

وخلال الفترة الانتقالية، يدير السودان حكومة مدنية ومجلس سيادة (بمثابة الرئاسة) مكوّن من 14 عضوا، هم: 5 عسكريين و6 مدنيين و3 من الحركات المسلحة.

ويعيش السودان، منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا، تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية والحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات