السبت 16 أكتوبر 2021 03:00 م

طرح تقرير نشرته مجلة "جون أفريك" الخارطة الجديدة لأثرياء القارة الأفريقية نتيجة عوائد النفط والغاز، معتبرا أنّ التحوّل الطاقي الذي تشهده القارة له رابحون وخاسرون.

ويقول التقرير الذي نشر، الجمعة، إن اكتشاف احتياطيات جديدة لا يزال يُنظر إليه على أنه علامة أمل للبلدان التي تبحث عن ظهور، والتي وصفها بأنّها "ملوك النفط والغاز الأفريقي".

ويوضح التقرير باستخدام خرائط ورسوم بيانية أنه مع "الاكتشاف الضخم" النفطي قبالة ساحل كوت ديفوار الذي أُعلن عنه في أوائل سبتمبر/أيلول الماضي، ويضم ما بين 1.5 و2 مليار برميل من النفط الخام، ضاعفت أبيدجان احتياطاتها من الذهب الأسود الثمين 20 مرة، ورحّب رئيس الدولة "الحسن واتارا" بهذا النجاح الكبير "الذي يحمل في طياته وعدًا بآفاق اقتصادية جديدة للبلاد".

ويعتبر التقرير أن "هذا الاكتشاف جزءا من حركة إعادة توزيع الأوراق التي تجري في قطاع النفط والغاز في أفريقيا"، مضيفا أنّه "في السنغال الغاز هو الذي يجلب كل الأمل، حيث من المفترض أن يسمح مشروع ”"السلحفاة الكبرى" في شمال البلاد، بدخول السنغال إلى مصاف الدول ذات الآفاق الكبرى بحلول عام 2024 إلى درجة أن السلطات تُجري مناقشات نشطة للغاية بهدف الانضمام إلى منتدى الدول المصدرة للغاز.

ويؤكد التقرير أنّ الوضع مواتٍ تماما لتحقيق هذا الطموح حيث يعد ارتفاع سعر برميل النفط –فوق 83 دولارًا حاليًا، وهو أعلى مستوى منذ 2018– بمثابة نسمة هواء منعشة لاقتصادات الدول الأفريقية المنتجة لكنه هش نظرًا لتقلب الأسعار.

ويضيف تقرير "جون أفريك" أنه "في قطاع الغاز أيضًا تبدو المؤشرات خضراء فقد قفز سعر الغاز الطبيعي في آسيا بنسبة 132.2% بين فبراير/شباط وأغسطس/آب ويبدو أن الارتفاع لا يزال بعيدا عن التوقف".

وبحسب التقرير؛ فإنه في هذا السياق وإلى جانب ما يسمى بالبلدان "الناضجة" في الصناعة الاستخراجية –مثل الجزائر ونيجيريا وأنجولا – والتي غالبًا ما تكون لديها شركات نفطية، يتحول الصناعون في القطاع إلى حيتان جديدة لمنتجي الغاز عمومًا ولا سيما السنغال وموزمبيق على وجه الخصوص.

ويتساءل التقرير: "هل ينبغي أن يُنظر إلى هذا حقًا على أنه نعمة لمدخرات هؤلاء الملوك المستقبليين للنفط والغاز؟"، مضيفا: "من المؤكد أن عمالقة القطاع –القائدان القاريان "توتال" الفرنسية و"إيني" الإيطالية في المقدمة– يواصلان الاستثمار في المشاريع الاستخراجية الجديدة.

"لكن هذا التوجه يبدو حتى الآن انتقائيا للغاية من حيث النجاعة والربح، وبالإضافة إلى ذلك بينما يجري التحول في مجال الطاقة على نطاق عالمي تضع الشركات متعددة الجنسيات الآن أهدافًا طموحة لتحييد الكربون ومراجعة استراتيجيتها، فقد حان الوقت لتثبيت الإنتاج بدلاً من تطويره"، وفقاً للتقرير.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات