السبت 16 أكتوبر 2021 03:32 م

اعتبر وزير المجاهدين الجزائري "العيد ربيقة"، أن مجازر 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961 شاهد آخر من شواهد سقوط قيم الإنسانية لدى المستعمر الفرنسي، ومحطة من محطات كفاح ونضال الشعب الجزائري.

وكتب "ربيقة" في تغريدة عبر حسابه على "تويتر"، عشية إحياء الذكرى 60 لمظاهرات، 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961: "نستذكر تلك الجريمة ضد الإنسانية في حق أبناء جاليتنا من بني جلدتنا في المهجر.. هي شاهد آخر من شواهد سقوط قيم الإنسانية لدى المستعمر الفرنسي، ومحطة من محطات الكفاح ونضال شعبنا الأبي المكافح".

في غضون ذلك، قال رئيس البرلمان الجزائري "إبراهيم بوغالي"، إن "الجرائم وحروب الإبادة لا يمكن أن تموت بالتقادم ولا بالمغالطات والمخادعات ولا بالخرجات غير المسؤولة والسطو على التاريخ والحقائق الثابتة"، مضيفا أن: "المستعمر لا يحفظ الدروس ولا يستخلص العبر ويتغني بالأسطوانة المشروخة، التي تطعن في التاريخ".

وتابع: "تاريخ الجزائر الضارب في عمق الحضارة دون بأحرف من الدماء الطاهرة الزكية وليس ثمة مجال للتنكر أو الزيادة والنقصان فيه".

وأضاف "بوغالي": "أن طعن حامل الفكر الاستعماري في الأمة الجزائرية لن يغير من سيرورة التاريخ ولا يضر إلا أصحاب الفكر العدائي الحاقد المتعالي.. إن أحداث 17 أكتوبر/تشرين الأول وصمة عار على جبين المستعمر ومن الشواهد الكبرى على وحشيته حين قابل بالرصاص من خرجوا للتنديد بقانون الحظر الممارس عليهم ورفعوا لافتات سلمية بيضاء".

سنلاحقها

من جانبها، قالت وزارة الاتصال الجزائرية، إن "الحفاظ على الذاكرة والدفاع عنها واجبا مقدسا سنلاحق به فرنسا اليوم وكل يوم إلى أن تعترف بمسؤوليتها كاملة وتلتزم بتحمل تبعات جرائمها ضد أمتنا".

وأضاف بيان الوزارة بمناسبة إحياء الذكرى الستين لمجازر 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961: "تحيي بلادنا الأحد الذكرى الستين لمجازر 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961 التي اقترفها البوليس الفرنسي في باريس بكل وحشية وبربرية ضد المهاجرين الجزائريين المسالمين المطالبين بالحرية والسيادة والاستقلال".

وتابع البيان: "تعرض هؤلاء المدنيون لأبشع صور البطش والتنكيل والتعذيب والاغتيال التي خلفت في يوم واحد 300 شهيد، منهم النساء والأطفال والمسنون، في بلد يسوق لنفسه بهتانا وزورا دور المدافع عن حقوق الإنسان".

وأردف البيان: "إن شوارع باريس ونهر السين الذي ألقي فيه الجزائريون مكبلو الأيدي والأرجل لا زالت شاهدة على تلك المجازر المروعة التي تبقى وصمة عار في جبين فرنسا بسجلها الحافل بالجرائم ضد البشرية والإنسانية، على غرار استخدامها للأسلحة المحظورة دوليا كالنابلم والتفجيرات النووية والإبادة الجماعية والنفي والاغتيالات والتشريد طيلة أزيد من قرن و30 سنة من استعمارها للجزائر".

وأكد أنه و"على امتداد هذه الفترة العصيبة ظل الجزائريون كالبنيان المرصوص متحدين في نضالهم البطولي ضد المستعمر الفرنسي الغاشم، وهو ما جسدته مظاهرات 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961 التي نفتخر بإحياء ذكراها سنويا وبنقلها للأجيال المتعاقبة كإرث مشترك لأحفاد أبطال ثورة نوفمبر المجيدة".

وأشار البيان إلى أن "التعريف بهذه المحطات التاريخية الخالدة يعد واجبا وطنيا، والحفاظ على الذاكرة والدفاع عنها يعد واجبا مقدسا سنلاحق به فرنسا اليوم وكل يوم".

ومؤخرا، طعن الرئيس الفرنسي في وجود أمة جزائرية قبل دخول الاستعمار الفرنسي إلى البلاد عام 1830، وتساءل مستنكرا: "هل كان هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟".

كما اتهم "ماكرون" النخبة الحاكمة في الجزائر بـ"تغذية الضغينة تجاه فرنسا".

وادعى "ماكرون" أنه "كان هناك استعمار قبل الاستعمار الفرنسي" للجزائر، في إشارة لفترة التواجد العثماني بين عامي 1514 و1830، وتابع: "أنا مفتون برؤية قدرة تركيا على جعل الناس ينسون تماما الدور الذي لعبته في الجزائر، والهيمنة التي مارستها، وشرح أن الفرنسيين هم المستعمرون الوحيدون، وهو أمر يصدقه الجزائريون".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات