الثلاثاء 19 أكتوبر 2021 02:34 ص

أعلن مجلس الوزراء السوداني، تشكيل "خلية أزمة" من جميع الأطراف، لمعالجة الأوضاع الحالية في البلاد.

بينما أعرب رئيس مجلس السيادة الانتقالي "عبدالفتاح البرهان"، عن التزام الحكومة بالعمل على إنجاح الفترة الانتقالية، وصولا إلى انتخابات "حرة ونزيهة".

وعقد مجلس الوزراء السوداني، الإثنين، اجتماعا طارئا، برئاسة "عبدالله حمدوك"، لمناقشة الأزمة الراهنة بالبلاد، قبل أن يصدر بيانا أكد "أهمية الحوار بين مكونات بين جميع أطراف الأزمة سواء بين مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير أو بينها والمكون العسكري بمجلس السيادة".

وقرر المجلس "تشكيل خلية أزمة مشتركة من جميع الأطراف لمعالجة الأوضاع الحالية".

ولم يذكر البيان عدد أعضاء الخلية أو أسمائهم، إلا أن البيان أوضح أنها ستعمل على "الالتزام بالتوافق العاجل على حلول عملية تستهدف تحصين وحماية واستقرار ونجاح التحول المدني الديمقراطي".

وشدّد مجلس الوزراء في البيان "على أهمية أن تنأى جميع الأطراف عن التصعيد والتصعيد المُضاد، وأن يُعلي الجميع المصلحة العُليا لمواطني الشعب السوداني والسودان".

وأضاف البيان أن "حمدوك" أكد في ختام الاجتماع "ضرورة النظر للمستقبل عوضاً عن الغرق في تفاصيل الماضي".

وحسب البيان، قال رئيس الوزراء السوداني، إنه تم الاتفاق مع الأطراف السياسية للأزمة "على استمرار الحوار بين الجميع برغم كل الاختلافات".

وأضاف "حمدوك" أن "توقف الحوار خلال الفترة الماضية بين مكونات الشراكة هو أمر يشكل خطورة على مستقبل البلاد، ولذلك يجب أن يتغير، وأن يتم التوافق على حلول للقضايا الآنية وبقية مطلوبات الانتقال الديموقراطي".

والجمعة، حذر "حمدوك"، من أن الخلافات التي تشهدها بلاده قد تضعها في مهب الريح، قبل أن يطرح خريطة طريق من 10 محاور للخروج من الأزمة السياسية، التي تتفاقم بين المكونين المدني والعسكري.

بدوره، أعرب رئيس مجلس السيادة الانتقالي "عبدالفتاح البرهان"، عن التزام حكومة بلاده بمكوناتها المختلفة في العمل على إنجاح الفترة الانتقالية، وحتى إجراء انتخابات "حرة ونزيهة".

وقال "البرهان" خلال لقائه وفدا بريطانيا برئاسة المبعوث الخاص للندن إلى السودان "روبرت فيروز"، إن "الحكومة بمكوناتها المختلفة حريصة وملتزمة بالعمل على إنجاح الفترة الانتقالية وصولا إلى انتخابات حرة ونزيهة تفضي إلى حكومة مدنية منتخبة".

وواصل مئات السودانيين، الإثنين، اعتصاما مفتوحا أمام القصر الرئاسي بالخرطوم لليوم الثالث بدعوة من تيار (الميثاق الوطني- قوى إعلان الحرية والتغيير) للمطالبة بحل الحكومة الانتقالية وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية فيها وتحسين الأوضاع المعيشية.

ووقعت قوى سياسية سودانية وحركات مسلحة ضمن قوى (الحرية والتغيير)، في 8 سبتمبر/أيلول الماضي، إعلانا سياسيا في العاصمة الخرطوم بعنوان "الإعلان السياسي لوحدة قوى الحرية والتغيير وبناء دولة المواطنة المدنية الديمقراطية".

وأثار هذا الإعلان حفيظة قوى أخرى في الائتلاف ردت بإعلان "الميثاق الوطني لوحدة قوى إعلان الحرية والتغيير"، خلال احتفال بالخرطوم في 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ومنذ أيام، تصاعد توتر بين المكونين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية بالسودان، بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية إحباط محاولة انقلاب في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

وخلال الفترة الانتقالية، يدير السودان حكومة مدنية ومجلس سيادة (بمثابة الرئاسة) مكوّن من 14 عضوا، هم: 5 عسكريين و6 مدنيين و3 من الحركات المسلحة.

ويعيش السودان، منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا، تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية والحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام.

المصدر | الخليج الجديد