الأربعاء 20 أكتوبر 2021 06:43 ص

سجلت السندات التونسية، الثلاثاء، انخفاضا غير مسبوق في السوق المالية العالمية بسبب المخاطر العالية التي يواجهها الدين التونسي ومخاوف الدائنين من تخلف البلاد عن سداد أقساط القروض أو إعادة الجدولة.

وأظهرت بيانات البنك المركزي التونسي أن سندات 2023 تراجعت ليجري تداولها بـ78 سنتا فقط، وفقا لما أوردته وكالة "بلومبرج".

وجاء الضغط على السندات التونسية بعد خفض وكالة التصنيف السيادي "موديز" لتصنيف تونس إلى مستوى "سي إيه إيه1" مع أفق سلبية.

وخفضت "موديز" درجة تونس مع آفاق سلبية، وتراجع من "بي3" إلى "سي إيه إيه1" ما يعني أن الثقة الممنوحة للمالية التونسية قد تقلصت.

وتعتزم تونس التداين المباشر من السعودية والإمارات لسداد ثغرة الموازنة المقدرة بنحو 3.2 مليارات دولار.

وقال المدير العام للتمويل والمدفوعات الخارجية في البنك المركزي "عبدالكريم لسود" لوسائل إعلام محلية إنه "سيتم فتح الباب لتعبئة موارد الدولة عن طريق التعاون الدولي"، مؤكدا "وجود نقاشات متقدمة جدا مع كل من السعودية والإمارات من أجل تعبئة موارد الدولة".

ومطلع شهر أكتوبر/تشرين الأول الحالي، أعرب البنك المركزي التونسي عن "عميق انشغاله بالنظر إلى دقة الوضع المالي الحالي". ودعا مجلس البنك إلى ضرورة "التعجيل في إعطاء إشارات واضحة للمستثمرين المحليين والأجانب".

ونهاية شهر سبتمبر/أيلول المالي تعرضت السندات التونسية لضغط عال وبلغت تكلفة التأمين ضد مخاطر تخلفها عن السداد مستوى قياسيا، مع استمرار تصاعد المخاوف بشأن الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد.

وذكرت وكالة "رويترز" حينها أن البيانات "أظهرت أن سندات 2024، التي يصدرها رسميا البنك المركزي للبلاد، تراجعت نحو سنت ليجرى تداولها عند 83.535 سنتا باليورو. (اليورو= 3.2787 دنانير تونسي).

وأظهرت بيانات من "آي.إتش.إس ماركت" أن مبادلات مخاطر التخلف عن سداد الائتمان لأجل 5 سنوات قفزت إلى 840 نقطة أساس، بزيادة 22 نقطة أساس، عن إغلاق أول من أمس، وأكثر من مثلي مستوياتها في بداية العام.

وحسب مراقبين، فإن الإجراءات الأحادية التي اتخذها الرئيس التونسي "قيس سعيد"، في 25 يوليو/ تموز الماضي، والتي شملت تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة رئيس الحكومة، انعكست سلباً على الأوضاع الاقتصادية والمالية للبلاد.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات