الأربعاء 20 أكتوبر 2021 08:16 ص

تتزايد المخاوف في الشارع التونسي، من الانضمام لركب التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، مع حاجة الرئيس الحالي "قيس سعيد" لدعم دولي يساند إجراءاته الاستثنائية في البلاد.

ويتزامن ذلك مع تسريبات إسرائيلية بأن تونس ستنضم خلال الفترة القليلة القادمة، إلى قافلة الدول العربية المطبعة مع تل أبيب.

وتعيش تونس على وقع أسوأ أزمة سياسية واقتصادية غير مسبوقة، زاد في حدتها امتناع الدول المانحة وصندوق النقد الدولي عن مساعدتها في تخفيف وطأة هذه الأزمة، وذلك في ظلّ الاتهامات التي تطال السلطة الحالية بانتهاك الحريات والانقلاب على الديمقراطية.

ويقول مراقبون إن "سعيد" ربما يلجأ في النهاية إلى قبول تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، بحسب "trt" عربي.

وخلال حملته الانتخابية، اعتبر "سعيد" أن "التطبيع خيانة عظمى"، لكن عند إعلان بعض الدول العربية وفي مقدمتها الإمارات، تطبيعها العلاقات مع إسرائيل، اعتبر الرئيس التونسي ذلك قراراً سيادياً وشأناً داخلياً للدول.

وزاد الجدل بعد تصريحات وزير الخارجية التونسي الأسبق "أحمد ونيس" التي أكد فيها أنّ  "تونس لا تعتبر إسرائيل عدواً لها، بل بالعكس نحن أول دولة عربية في التاريخ قلنا إن أنسب وأسلم السياسات العربية هي التفاوض مع إسرائيل على أساس قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة".

وتزامنت تصريحات "ونيس" مع إعلان وزير التعاون الدولي الإسرائيلي "عيساوي فريج"، أن دولاً جديدة ستنضم للتطبيع قريباً ومنها تونس.

ودخلت على خط الأزمة، الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، قائلة عبر "فيسبوك" إن "أحمد ونيس هو المهندس الرئيسي لتطبيع نظام زين العابدين بن علي (الرئيس التونسي الراحل) مع إسرائيل".

وكتب الحقوقي التونسي رئيس حزب المجد "عبدالوهاب الهاني" قائلا: "تصريح ونيس غريب وفي توقيت مريب، وعلى وزارة الخارجية دعوة المسؤولين السابقين إلى الالتزام بواجبات التحفّظ وعدم التشويش على مواقف تونس وثوابتها".

وعلق القيادي السابق في حزب تحيا تونس "ماهر عباسي"، بالقول: "أنا أنتظر من سيادة الرئيس أن يسحب جواز سفر ونيس الدبلوماسي ويأمر وزيرة العدل أن تفتح تحقيقا ضده.. هذا اسمه تطبيع والتطبيع خيانة كما قال الرئيس".

وتقدر جهات رسمية قيمة العجز المالي في تونس بنحو 11.5% نهاية عام 2020، إضافة إلى تسجيل انكماش للاقتصاد بنسبة 8.8%، وحاجة البلاد إلى اقتراض نحو 7.2 مليار دولار، بينها نحو 5 مليارات في شكل قروض خارجية.

وعيّن الرئيس التونسي حكومة جديدة، الشهر الجاري، لكنه لم يحدد سقفا زمنيا لنهاية الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها في الخامس والعشرين من يوليو/تموز الماضي، وأبرزها تجميد عمل البرلمان المنتخب.

المصدر | الخليج الجديد + trt