الخميس 21 أكتوبر 2021 01:38 ص

أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، الأربعاء، تلقيها مئات الطعون في نتائج الانتخابات البرلمانية التي أجريت في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لكن مجلس القضاء الأعلى أكد أنه لن يتم إعادة فرز أية أصوات يدويا إلا في المراكز المطعون في صحة نتائجها، شريطة أن تتوفر أدلة تستوجب العد اليدوي وليس العملية الانتخابية نفسها.

يأتي ذلك فيما استمرت التظاهرات والاعتصامات التي بدأها أنصار القوى السياسية المقربة من إيران والمحسوبة على "الحشد الشعبي" في بغداد، رفضا لنتائج الانتخابات، التي يرون أنها مزورة.

وقالت المفوضية العليا إن إجمالي عدد الشكاوى على نتائج الانتخابات تجاوزت 1300، موضحة أن الطعون تتضمن 361 شكوى للتصويت العام، و27 للتصويت الخاص، و9 شكاوى على عمليات العد والفرز اليدوي، من دون تفاصيل أكثر عن طبيعتها.

بدوره، قال مجلس القضاء الأعلى إن هناك طعونا تم تقديمها بشكل خاطئ إلى الهيئة القضائية مباشرة، لكنها أعادتها إلى مجلس المفوضية بوصفها الجهة المختصة بالنظر في الطعون، مشيرا إلى أنه بإمكان أصحاب الطعون تقديم اعتراضاتهم على نتائج المفوضية للهيئة القضائية مرة أخرى.

من ناحيته، طالب رئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي" المعترضين على نتائج الانتخابات بالتزام الطرق القانونية والمسار السلمي، في حين يعتصم لليوم الثاني أمام مدخل المنطقة الخضراء في بغداد رافضون لنتائج الانتخابات.

وقال "الكاظمي" إن الاعتراض على نتائج الانتخابات يجب أن يكون ضمن الإجراءات القانونية المعمول بها، مشيرا إلى أن التظاهر السلمي حق دستوري.

وأضاف أنه من واجب القوات الأمنية تأمين حق التعبير عن الرأي، على ألا يتضمن تجاوزَ القانون.

وأكد أن الانتخابات جرت لأول مرة من دون حظر للتجوال أو مفخخات أو اغتيالات وأعمال إرهابية.

وشهدت بغداد ومحافظات عراقية جنوبية، تظاهرات الأحد الماضي، أحرق خلالها محتجون إطارات السيارات، وأطلقوا تهديدات ضد مفوضية الانتخابات.

وتصدر تحالف "سائرون"، المدعوم من رجل الدين الشيعي "مقتدى الصدر"، نتائج انتخابات 2021، مثلما كان عليه الحال في 2018، لكنه زاد مقاعده من 54 إلى 73 (من أصل 329).

وخلف تحالف "الصدر"، حلت كتلة "تقدم" (سُنية)، بزعامة رئيس البرلمان المنحل "محمد الحلبوسي" (سُني)، بـ38 مقعدا.

وفي المرتبة الثالثة، حلت كتلة "دولة القانون"، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، "نوري المالكي" بـ37 مقعدا.

ولا يخول هذا العدد من المقاعد لـ"الصدر" تشكيل الحكومة المقبلة منفردا، وفي ظل خلافاته الشديدة مع بقية الكتل الشيعية، فهو مضطر للتحالف مع كتل وقوى من السُنة والأكراد، لضمان تمرير الحكومة في البرلمان بالأغلبية البسيطة (50+1) أي 165 نائبا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات