الجمعة 22 أكتوبر 2021 02:31 ص

قالت الأمم المتحدة، الخميس، إنها أسست صندوقاً خاصاً لتوفير السيولة المباشرة المطلوبة بشدة للأفغان، عبر نظام يستفيد من أموال المانحين المجمدة، منذ تولي حركة "طالبان" السلطة في أغسطس/آب الماضي.

وذكرت أنه في ظل "انهيار" الاقتصاد المحلي، الهدف هو ضخ السيولة للأسر الأفغانية لتمكينها من النجاة في فصل الشتاء والبقاء في ديارها رغم الأزمة.

وقال "أخيم شتاينر" مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن ألمانيا، وهي من أوائل المساهمين، تعهدت بمبلغ 50 مليون يورو (58 مليون دولار) للصندوق، وإنه على اتصال بمانحين آخرين.

وأضاف "شتاينر" في إفادة صحفية: "يتعين علينا التدخل.. يتعين علينا الحفاظ على اقتصاد الشعب، وإلى جانب الحفاظ على حياة البشر يتعين الحفاظ على مصادر عيشهم".

وتابع: "لأنه بخلاف ذلك سنواجه أوضاعا في فصل الشتاء وفي العام المقبل لا يتمكن فيها ملايين الأفغان من النجاة بالبقاء في ديارهم وفي قراهم. ليس من الصعب فهم تداعيات ذلك".

وتوقع صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، أن ينكمش الاقتصاد الأفغاني نحو 30% هذا العام، ومن شأن ذلك أن يفجر أزمة لاجئين ستؤثر على الدول المجاورة وتركيا وأوروبا.

وأدى وصول الحركة الإسلامية المتشددة إلى السلطة لتجميد أصول للبنك المركزي بالمليارات، وتعليق مؤسسات مالية دولية الوصول للأموال، على الرغم من استمرار المساعدات الإنسانية.

وتوشك السيولة لدى البنوك على النفاد، ولا يتقاضى الموظفون الحكوميون رواتبهم، وارتفعت أسعار المواد الغذائية.

وقال "شتاينر"، إن الهدف هو تغيير الغاية من أموال المانحين المخصصة بالفعل لأفغانستان التي لا يعترف المجتمع الدولي بحركة "طالبان" التي تحكمها حاليا.

وأضاف: "تركزت المناقشات في الأسابيع القليلة الماضية على كيفية إيجاد سبيل لجمع هذه الموارد في ضوء الأزمة الاقتصادية الداخلية التي تتكشف والالتزام الذي تعهد به المجتمع الدولي مرارا بعدم التخلي عن الشعب الأفغاني".

وقالت "كاني ويجناراجا" مديرة المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في منطقة آسيا والمحيط الهادي، إن الأموال ستقدم للعاملين الأفغان في برامج الأشغال العامة مثل برامج مكافحة الجفاف والفيضانات، وستقدم المنح للمشاريع الصغيرة.

وأضافت أن دخلا أساسيا مؤقتا سيقدم لكبار السن والمعاقين الأكثر عرضة للخطر.

وتابعت أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قدر تكلفة الأنشطة التي ستغطى في 12 شهرا بنحو 667 مليون دولار.

وقالت: "الجهد المبذول هنا هو التأكد من أن العملة المحلية هي التي تواصل تسيير الاقتصاد المحلي، ومن شأن ذلك أن يحول دون انهيار الاقتصاد الكلي بشكل كامل".

وأضافت: "النظام المصرفي هش للغاية لكن ما زال قلبه ينبض".

المصدر | رويترز