الجمعة 22 أكتوبر 2021 06:44 ص

طالبت حركة "النهضة" التونسية الرئيس "قيس سعيد" بوضع حد للحالة الاستثنائية التي تعيشها البلاد، و"التي كرست الانفراد بالسلطات"، وجددت دعوتها للعودة إلى الشرعية الدستورية.

واستنكرت الحركة، في بيان الخميس، رفض "سعيد" مبدأ التشاركية لحل الأزمة السياسية.

كما استنكرت "التعتيم الإعلامي حول الوضع الاقتصادي والمالي للبلاد، وغياب المعطيات حول مشروع ميزانية 2022 وحول قانون الميزانية التكميلي لسنة 2021"، معتبرا أن "ما يحدث يمثل ضربا لحق المواطنين والإعلاميين في مناقشة مختلف الاختيارات والبرامج".

ودعت إلى استئناف عمل البرلمان المنتخب "من أجل توفير الشروط القانونية للحكومة مثل المصادقة على ميزانية الدولة وقانون المالية طبقا لمقتضيات القانون والدستور".

وحذرت حركة "النهضة" من "خطورة" ما وصفتها بـ"خطابات التخوين والتشويه التي طالت عديد الشخصيات ورموز الانتقال الديمقراطي، ومنهم رئيس مجلس نواب الشعب ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، والرئيس الأسبق المنصف المرزوقي، ورئيس الهيئة السياسية لحزب الأمل نجيب الشابي".

وطالب البيان بـ"إطلاق سراح الصحفيين والنواب المعتقلين احتراما لمبادئ حرية التعبير والإعلام".

واعتبرت "النهضة" أن "الإجراءات الاستثنائية التي أقرها سعيد، وما تلاها من قرارات غير دستورية أضرت بمكاسب تونس وبسمعتها التي حققتها بعد الثورة، وأدت إلى عزلة السلطة التونسية داخليا ودوليا".

والخميس، دعا البرلمان الأوروبي إلى احترام الحقوق والحريات في تونس، منددا بحصر السلطات في يد الرئيس "سعيد".

وقال أعضاء البرلمان الأوروبي، في قرار لهم، إن مؤسسات الدولة في تونس يجب أن تعود إلى العمل بشكل طبيعي، وحثوا السلطات على حوار وطني شامل.

كما أعربوا عن قلقهم العميق من أن السلطات مركزة بشكل كبير في يد الرئيس ودعوا إلى احترام سيادة القانون.

والخميس، أيضا، طالب السفير الأمريكي لدى تونس "دونالد بلوم" الرئيس التونسي بوضع سقف زمني للإجراءات الاستثنائية وضمان عودة المؤسسات الديمقراطية.

ويضغط شركاء تونس في الخارج، ومن بينهم ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة، من أجل وضع خارطة طريق واضحة وإطلاق حوار وطني يشمل الأحزاب والمنظمات الوطنية حول الإصلاحات السياسية.

والرئيس التونسي في قطيعة مع أغلب الأحزاب الممثلة في البرلمان الذي جمد اختصاصاته، وليس واضحا ما إذا كان ينوي ترتيب حوار فعلي معهم أم لا.

وشهدت تونس على امتداد أسابيع (مع نهاية كل أسبوع) مسيرات مؤيدة ومعارضة لقرارات "سعيد"، الذي لم يحدد المدة الزمنية التي سوف تستغرقها التدابير الاستثنائية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات