الاثنين 25 أكتوبر 2021 03:02 ص

اعتقلت قوة عسكرية سودانية، فجر الإثنين، عضو مجلس السيادة "محمد الفكي سليمان"، و4 وزراء على الأقل، قبل أن تضع رئيس الوزراء عبدالله حمدوك" قيد الإقامة الجبرية، وسط تحركات عسكرية واسعة وإغلاق طرق وجسور رئيسية في العاصمة الخرطوم، في مشهد وصفه تجمع المهنيين السودانيين بأنه "انقلاب عسكري".

ونقلت وكالة "رويترز"، عن مصادر سودانية، قولها إن قوة عسكرية ترتدي زياً مدنياً، اعتقلت "الفكي"، الذي يقود تركات مدنية ضد المكون العسكري في مجلس السيادة منذ أسابيع.

ولفتت المصادر، إلى وضع "حمدوك" قيد الإقامة الجبرية داخل منزله.

كما كشفت المصادر، عن اعتقال 4 وزراء في الحكومة السودانية، وهم: وزير شؤون مجلس الوزراء "خالد عمر يوسف"، ووزير الإعلام "حمزة بلول"، ووزير الاتصالات "هاشم حسب الرسول"، وزير الصناعة "إبراهيم الشيخ".

كما قالت مصادر من أسرة المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء السوداني "فيصل محمد صالح"، أن قوة عسكرية اقتحمت منزل المستشار، وألقت القبض عليه.

وأكدت المصادر كذلك اعتقال أمين سر حزب البعث السوداني "علي الريح السنهوري" ورئيس المؤتمر السوداني "عمر الدقبر".

ومن بين المعتقلين كذلك والي العاصمة الخرطوم "أيمن نمر".

ولم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية بشأن تلك الاعتقالات أو الجهة التي اعتقلت الوزراء السودانيين.

بيد أن تجمع المهنيين السودانيين، وصف في بيان نشره عبر حسابه بموقع "فيسبوك"، ما يجري بأنه "تحرك عسكري يهدف للاستيلاء على السلطة".

وتوجه البيان "بنداء لجماهير الشعب السوداني وقواه الثورية ولجان المقاومة في الأحياء بكل المدن والقرى والفرقان، للخروج للشوارع واحتلالها تماماً، والتجهيز لمقاومة أي انقلاب عسكري بغض النظر عن القوى التي تقف خلفه".

فيما كشفت مصادر أخرى، أن "البرهان" سيعلن خلال ساعات، حالة الطوارئ، ويعلق العمل بالوثيقة الدستورية.

وتأتي هذه التطورات، بعد ساعات من إعلان المبعوث الأمريكي للقرن الأفريقي "جيفري فيلتمان"، عن تفاؤله بوجود مخرج للأزمة الحالية في السودان، وذلك عقب لقائه رئيس مجلس السيادة "عبدالفتاح البرهان" ورئيس الوزراء "عبدالله حمدوك"، في العاصمة الخرطوم.

وخلال اللقاء، قدم "فيلتمان" مقترحات من أجل حل الأزمة السياسية الراهنة.

ومنذ أسابيع، تصاعد توتر بين المكونين العسكري والمدني بالسلطة الانتقالية، بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية إحباط محاولة انقلاب في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

فيما يواصل منذ 16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أنصار تيار "الميثاق الوطني" (من مكونات قوى التغيير والحرية)، اعتصاما مفتوحا أمام القصر الرئاسي بالخرطوم، للمطالبة بحل الحكومة الانتقالية، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، بينما يعارض ذلك المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير (الائتلاف الحاكم).

ويعيش السودان، منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام.

وفي أغسطس/آب 2019، وقع كل من المجلس العسكري (المحلول) وقوى "إعلان الحرية والتغيير" (الائتلاف الحاكم)، وثيقتي "الإعلان الدستوري" و"الإعلان السياسي"، بشأن هياكل وتقاسم السلطة في الفترة الانتقالية.

المصدر | الخليج الجديد